کظما
العظمة
ایډیټر
رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري
خپرندوی
دار العاصمة
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٠٨
د خپرونکي ځای
الرياض
ذِكْرِكَ الْيَوْمَ، فَمَا الْخُنَّسُ؟ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَلِيٍّ: " هُنَّ خَمْسُ كَوَاكِبَ: الْبِرْجِيسُ، وَزُحَلُ، وَعَطَارِدٌ، وَهْرَامُ، وَالزُّهَرَةُ، فَهَذِهِ الْكَوَاكِبُ الْخَمْسُ الطَّالِعَاتُ الْجَارِيَاتُ مِثْلُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ فِي الْفَلَكِ، الْغَارِبَاتُ مَعَهَا، فَأَمَّا سَائِرُ الْكَوَاكِبِ كُلُّهَا فَمُعَلَّقَاتٌ مِنَ السَّمَاءِ كَتَعْلِيقِ الْقَنَادِيلِ فِي الْمَسَاجِدِ، فَهُنَّ يَدُرْنَ مَعَ السَّمَاءِ دَوَرَانًا بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ وَالصَّلَاةِ لِلَّهِ ﷿ "، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " وَإِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَسْتَبِينُوا ذَلِكَ، فَانْظُرُوا إِلَى دَوَرَانِ الْفَلَكِ هَا هُنَا مَرَّةً وَهَا هُنَا مَرَّةً، وَإِنْ لَمْ تَسْتَبِينُوا ذَلِكَ فَالْمَجَرَّةُ وَبَيَاضُهَا مَرَّةً هَا هُنَا وَمَرَّةً هَا هُنَا، فَذَلِكَ دَوَرَانُ السَّمَاءِ وَدَوَرَانُ الْكَوَاكِبِ مَعَهُمَا كُلُّهَا سِوَى هَذِهِ الْخُنَّسِ، وَدَوَرَانُهَا الْيَوْمَ كَمَا تَرَوْنَهَا، وَفَلَكُ صَلَاتِهَا، وَدَوَرَانُهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سُرْعَةِ دَوَرَانِ الرَّحَى مِنْ أَهْوَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزَلَازِلِهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا، وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا، فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ [الطور: ١٠]، فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ مِنْ بَعْضِ تِلْكَ الْعُيُونِ عَلَى عَجَلَتِهَا وَمَعَهَا ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ مَلَكًا نَاشِرُو أَجْنِحَتِهِمْ فِي الْفَلَكِ يَجُرُّونَهَا فِي الْفَلَكِ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ لِلَّهِ ﷿ عَلَى قَدْرِ سَاعَاتِ النَّهَارِ، وَالْقَمَرُ كَذَلِكَ عَلَى قَدْرِ سَاعَاتِ اللَّيْلِ، مَا بَيْنَ الطِّوَالِ وَالْقِصَارِ فِي الشِّتَاءِ كَانَ ذَلِكَ أَوْ الصَّيْفِ، أَوْ مَا بَيْنَهُمَا فِي الْخَرِيفِ وَالرَّبِيعِ، فَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ ﷿ أَنْ يَبْتَلِيَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَيُرِيَ الْعِبَادَ آيَةً مِنَ الْآيَاتِ يَسْتَعْتِبُهُمْ رُجُوعًا، عَنْ مَعَاصِيهِ، وَإِقْبَالًا عَلَى طَاعَتِهِ، خَرَّتِ الشَّمْسُ، عَنِ الْعَجَلَةِ فَتَقَعُ فِي غَمْرِ ذَاكَ الْبَحْرِ، فَإِذَا
4 / 1167