44

کظما

العظمة

ایډیټر

رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري

خپرندوی

دار العاصمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٨

د خپرونکي ځای

الرياض

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
بويهيان
، وَيَطِيبُ الْعُمُرُ، وَلَوْ نَقَصَ مِنْهَا لِامْرِئٍ عُضْوٌ أَوْ جَارِحَةٌ لَطَفِقَ مَنْقُوصَ الْحَظِّ مِنْ شَهْوَتِهِ، وَعَاجِزًا عَنْ إِدْرَاكِ بُغْيَتِهِ، وَلَوْ زَادَ فِيهَا لَضَرَّتْهُ الزِّيَادَةُ وَتَأَذَّى بِهَا وَأَظْهَرَتْ فِيهِ عَجْزًا كَمَا يُظْهِرُهُ النَّقْصُ مِنْهَا، وَإِنْ خَصَّ اللَّهُ عَبْدًا بِنُقْصَانٍ أَوْ زِيَادَةٍ فِي عُضْوٍ أَوْ جَارِحَةٍ فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى ابْتِلَائِهِ وَاخْتِبَارِهِ وَتَعْرِيفِ مَنْ خَلَقَهُ سَوِيًّا فَضْلَ إِنْعَامِهِ وَإِحْسَانِهِ، وَقَدْ عَلِمَ الْمَخْلُوقُ أَنَّهُ مُدَبِّرٌ، وَأَنَّ لَهُ خَالِقًا هُوَ مُدَبِّرٌ لِأَنَّهُ وَجَدَ الْعَيْنَ مُدَبِّرَةً لِلْبَصَرِ، وَلَوْلَاهَا لَكَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى النَّظَرِ، وَلَا يَرَى الدُّنْيَا، وَلَا عَجَائِبَهَا، وَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَسَنِ وَالْقَبِيحِ

1 / 276