575

عیون الاثر په هنري مغازي، شمائل او سير کې

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

خپرندوی

دار القلم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٤/١٩٩٣.

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وَعَقِيلٍ، وَجَعْفَرٍ وَطَالِبٍ، أُمُّهُمْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ، قِيلَ: اسْمُهَا فَاخِتَةُ، وَقِيلَ: هِنْدٌ.
وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ قَالَ إِنَّ اسْمَهَا هِنْدٌ، قَوْلُ زَوْجِهَا هُبَيْرَةَ بْنِ أَبِي وَهْبٍ الْمَخْزُومِيِّ حِينَ فَرَّ يَوْمَ الْفَتْحِ وَلَمْ يُسْلِمْ، وَلَحِقَ بِنَجْرَانَ وَمَاتَ عَلَى شِرْكِهِ فِي أَبْيَاتٍ أَوَّلِهَا:
أَشَاقَتْكَ هِنْدٌ أَمْ جَفَاكَ سُؤَالُهَا ... كَذَاكَ النَّوَى أَسْبَابُهَا وَانْفِتَالُهَا
وقد أرقت فِي رَأْسِ حِصْنٍ مُمَرَّدٍ ... بِنَجْرَانَ يَسْرِي بَعْدَ نَوْمٍ خَيَالُهَا
وَعَاذِلَةٍ هَبَّتْ عَلَيَّ تَلُومُنِي ... وَتَعْذِلُنِي بِاللَّيْلِ ضَلَّ ضَلالُهَا
لَئِنْ كُنْتِ قَدْ تَابَعْتِ دين محمد ... وعطفت الأرحام منك جبالها
فَكُونِي عَلَى أَعْلَى سَحِيقٍ بِهَضَبَةٍ ... مُمَنَّعَةٍ لَا يُسْتَطَاعُ قِلالُهَا
فَإِنِّي مِنْ قَوْمٍ إِذَا جَدَّ جَدُّهُمْ ... عَلَى أَيِّ حَالٍ أَصْبَحَ الْيَوْمَ حَالُهَا
وَإِنِّي لأَحْمِي مِنْ وَرَاءِ عَشِيرَتِي ... إِذَا كَثُرَتْ تَحْتَ الْعَوَالِي مَجَالُهَا
وَطَارَتْ بِأَيْدِي الْقَوْمِ بِيضٌ كَأَنَّهَا ... مَخَارِيقُ وِلْدَان يَطِيشُ ظِلالُهَا
وَإِنَّ كَلامَ الْمَرْءِ فِي غَيْرِ كُنْهِهِ ... لَكَالنَّبْلِ تَهْوِي لَيْسَ فِيهَا نِصَالُهَا
بَقِيَّةُ الْخَبَرِ عَنْ فَتْحِ مَكَّةَ
وَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاطْمَأَنَّ النَّاسُ، خَرَجَ حَتَّى جَاءَ الْبَيْتَ، فَطَافَ بِهِ سَبْعًا عَلَى رَاحِلَتِهِ، يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ [١] فِي يَدِهِ، فَلَمَّا قَضَى طَوَافَهُ دَعَا عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ، فَأَخَذَ مِنْهُ مِفْتَاحَ الْكَعْبَةِ فَفُتِحَتْ لَهُ، فَدَخَلَهَا فَوَجَدَ بِهَا حمامَةً مِنْ عِيدَانٍ، فَكَسَرَهَا بِيَدِهِ ثُمَّ طَرَحَهَا، ثُمَّ وَقَفَ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ: «لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، لا شَرِيكَ لَهُ، صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ، أَلَا كُلُّ مَأْثُرَةٍ أَوْ دَمٍ أَوْ مَالٍ يُدْعَى فَهُوَ تحت قدمي هاتين، الإسدانة الْبَيْتِ وَسِقَايَةَ الْحَاجِّ، أَلَا وَقَتِيلُ الْخَطَأِ شَبِيهِ العمد السوط وَالْعَصَى فَفِيهِ الدِّيَةُ مُغَلَّظَةً مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ، أَرْبَعُونَ مِنْهَا فِي بُطُونِهَا أَوْلادُهَا، يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ: إِنَّ اللَّهَ أَذْهَبَ عَنْكُمْ نَخْوَةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَتَعَظُّمَهَا بِالآبَاءِ، النَّاسُ مِنْ آدَمَ، وَآدَمُ مِنْ تراب، ثم تلا هذه الآية: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى [٢] الآيَةَ، ثُمَّ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ: مَا تَرَوْنَ أَنِّي فَاعِلٌ فِيكُمْ»؟ قَالُوا: خَيْرًا، أَخٌ كَرِيمٌ وَابْنُ أَخٍ كَرِيمٍ، ثُمَّ قَالَ: «اذْهَبُوا فأنتم الطلقاء» ثم جلس في المسجد، فقام

[(١)] المحجن: العصا معوجة الرأس.
[(٢)] سورة الحجرات الآية ١٣.

2 / 226