540

عیون الاثر په هنري مغازي، شمائل او سير کې

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

خپرندوی

دار القلم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٤/١٩٩٣.

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
سَرِيَّةُ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ الأَنْصَارِيِّ إِلَى يَمَنٍ وجبار
قَالَ: ثُمَّ سَرِيَّةُ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ الأَنْصَارِيِّ إِلَى يَمَنٍ وَجَبَارٍ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سَبْعٍ، قالوا: بلغ رسول الله ﷺ أَنَّ جَمْعًا مِنْ غَطَفَان بِالْجنابِ قَدْ وَاعَدَهُمْ عُيَيْنَة بْن حِصْنٍ الْفَزَارِيّ لِيَكُونَ مَعَهُمْ لِيُزَحِفُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فدعا رسول الله ﷺ بَشِيرَ بْنَ سَعْدٍ الأَنْصَارِيَّ، فَعَقَدَ لَهُ لواء، وبعث معه ثلاثمائة رَجُلٍ، فَسَارُوا اللَّيْلَ، وَكَمِنُوا النَّهَارَ، حَتَّى أَتَوْا إِلَى يَمَنٍ وَجَبَارٍ، وَهِيَ نَحْوَ الجنابِ، وَالْجنابُ مَعَارِضُ [١] سِلاحٍ وَخَيْبَرَ وَوَادِي الْقُرَى، فَنَزَلُوا بِسِلاحٍ، ثُمَّ دَنَوْا مِنَ الْقَوْمِ فَأَصَابُوا لَهُمْ نَعَمًا كثيرا، وتفرق الرعاء، فحذروا الجمع، فترقوا وَلَحِقُوا بِعُلْيَا بِلادِهِمْ، وَخَرَجَ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ في أصحابه حتى أتى محالهم، فيجدها وَلَيْسَ فِيهَا أَحَدٌ، فَرَجَعَ بِالنَّعَمِ، وَأَصَابَ مِنْهُمْ رُجَلَيْنِ فَأَسَرَهُمَا، وَقَدِمَ بِهِمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فأسلما فأرسلهما.
وَيَمَنٌ: بِفَتْحِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ، وَقِيلَ: بِضَمِّهَا، وَقِيلَ: بِالْهَمْزَةِ مَفْتُوحَةٍ سَاكِنَةِ الْمِيمِ.
وَجَبَارٌ: بِفَتْحِ الْجِيمِ وَبَاءٍ مُعْجَمَةٍ ثَانِيَةِ الْحُرُوفِ مُخَفَّفَةٍ، وَبَعْدهَا أَلَفٌ وَرَاءٌ.
وَالْجِنَابُ: بِكَسْرِ الْجِيمِ مِنْ أَرْضِ غَطَفَانَ، وَذَكَرَهُ أَيْضًا الْحَازِمِيُّ وَقَالَ: مِنْ بِلادِ فَزَارَةَ.
وَعَارَضْتُ فُلانًا فِي السَّيْرِ: أَيْ سِرْتُ حِيَالَهُ.
وَسِلاحٌ: بِكَسْرِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ خَيْبَرَ.
عُمْرَةُ الْقَضَاءِ، وَيُقَالُ لَهَا: عُمْرَةُ الْقِصَاصِ
وَكَانَ مِنْ خَبَرِهَا أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ خَرَجَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ مِنَ السَّنَةِ السَّابِعَةِ قَاصِدا مَكَّةَ لِلْعُمْرَةِ عَلَى مَا عَاقَدَ عَلَيْهِ قُرَيْشًا فِي الْحُدَيْبِيَةِ. فَلَمَّا اتَّصَلَ ذَلِكَ بِقُرَيْشٍ، خَرَجَ أكابر منهم عن مكة عداوة لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ﷺ، وَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الصَّبْرِ فِي رُؤْيَتِهِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَدَخَلَ رَسُول اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ، وَأَتَمَّ اللَّهُ لَهُ عُمْرَتَهُ، وَقَعَدَ بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ بِقُعَيْقَعَانِ [٢] يَنْظُرُونَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ وهم يطوفون بالبيت، فأمرهم رسول الله

[(١)] وعند ابن سعد: يعارض.
[(٢)] وهو جبل مكة المعروف، مقابل لأبي قبيس.

2 / 191