489

عیون الاثر په هنري مغازي، شمائل او سير کې

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

خپرندوی

دار القلم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٤/١٩٩٣.

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، وَجَعَلَ يَطْعَنُ بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي، فَلا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى فَخِذِي، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى آيَةَ التَّيَمُّمِ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ: مَا هَذَا بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ:
فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ، فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ. قَالَ الْبَغَوِيُّ هَذَا مَعْنَى لَفْظِ الْحَدِيثِ.
وَرَوَى الطَّبَرِيُّ في معجمه من حديث محمد بن إسحق، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ عِقْدِي مَا كَانَ، قَالَ أَهْلُ الإِفْكِ مَا قَالُوا، فَخَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةٍ أُخْرَى، فَسَقَطَ أَيْضًا عِقْدِي حَتَّى حَبَسَ الْتِمَاسُهُ النَّاسَ، وَطَلَعَ الْفَجْرُ، فَلَقِيتُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ مَا شَاءَ اللَّهُ وَقَالَ لِي: يَا بُنَيَّةُ فِي كُلِّ سَفْرَةٍ تَكُونِينَ عَنَاءً وَبَلاءً، وَلَيْسَ مَعَ النَّاسِ مَاءٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ الرُّخْصَةَ بِالتَّيَمُّمِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ يَا بُنَيَّةَ إِنَّكِ لَمَا عَلِمْت مُبَارَكَةٌ، فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تَقْتَضِي أَنَّ الْوَاقِعَتَيْنِ كَانَتَا فِي غَزْوَتَيْنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

2 / 140