عیون الاثر په هنري مغازي، شمائل او سير کې
عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير
خپرندوی
دار القلم
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٤/١٩٩٣.
د خپرونکي ځای
بيروت
غزوة بني المصطلق وهي غزوة المريسيع
وَهِيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ عِنْدَ ابْن إسحق، وَفِي سَنَةِ أَرْبَعٍ عِنْدَ مُوسَى بْن عُقْبَةَ، وَفِي شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ يَوْمَ الاثْنَيْنِ لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْهُ عِنْدَ ابْنِ سَعْدٍ، وَالْخَنْدَقُ بَعْدَهَا عِنْدَهُ، فِي ذِي الْقَعْدَةِ مِنَ السَّنَةِ.
قَالَ ابن إسحق: فَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، كُلٌّ قَدْ حَدَّثَنِي بَعْضَ حَدِيثِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، قَالُوا: بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَّ بَنِي الْمُصْطَلِقِ يَجْمَعُونَ له، وقائدهم الحرث بن أبي ضرار، أبو جويرية بنت الحرث، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا سمع رسول الله ﷺ بِهِمْ خَرَجَ إِلَيْهِمْ، حَتَّى لَقِيَهُمْ عَلَى مَاءٍ مِنْ مِيَاهِهِمْ [١] يُقَالُ لَهُ: الْمُرَيْسِيعُ، مِنْ نَاحِيَةِ قَدِيدٍ إِلَى السَّاحِلِ، فَتَزَاحَفَ النَّاسُ وَاقْتَتَلُوا، فَهَزَمَ اللَّهُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَقُتِل مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ، وَنَفَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أبناءهم ونساءهم وأموالهم فأفاءهم عَلَيْهِ [٢] .
وَذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ بُرَيْدَةَ بْنَ الْحُصَيْبِ الأَسْلَمِيَّ يَعْلَمُ عِلْمَ ذَلِكَ، فَأَتَاهُمْ، وَلَقِيَ الحرث بْنَ أَبِي ضِرَارٍ وَكَلَّمَهُ، وَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُمْ [٣] .
وَثَوَّبَ رَسُول اللَّهِ ﷺ النَّاس إِلَيْهِمْ، وَأَسْرَعُوا الْخُرُوجَ، وَقَادُوا الْخَيْلَ، وَهِيَ ثَلاثُونَ فَرَسًا، فِي الْمُهَاجِرِينَ مِنْهَا عَشَرَةٌ، وَفِي الأنصار عشرون. واستخلف على
[(١)] وعند ابن إسحق حتى لقيهم على ماء لهم يقال له: المريسيغ.
[(٢)] انظر سيرة ابن هشام (٣/ ٣٠٢) .
[(٣)] انظر طبقات ابن سعد (٢/ ٦٣) .
2 / 128