عیون الاثر په هنري مغازي، شمائل او سير کې
عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير
خپرندوی
دار القلم
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٤/١٩٩٣.
د خپرونکي ځای
بيروت
خَفَاجَةُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ جُبَارَةَ وَقِيلَ: بَلِ الَّذِي رَمَاهُ أَبُو أُسَامَةَ الْجُشْمِيُّ، حَلِيفُ بَنِي مخزوم.
رجع إلى ابن إسحق: ثُمَّ قَالَ سَعْدٌ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَبْقَيْتَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْئًا فَأَبْقِنِي لَهَا، فَإِنَّهُ لا قوم أحب إليّ أن أجاهدهم مِنْ قَوْمٍ آذَوْا رَسُولَكَ وَأَخْرَجُوهُ وَكَذَّبُوهُ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ قَدْ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فَاجْعَلْهَا لِي شَهَادَةً، وَلا تُمِتْنِي حَتَّى تَقَرَّ عَيْنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ.
وَذَكَر ابْن عَائِذٍ أن المشركين جهزوا نَحْوَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَتِيبَةً عَظِيمَةً غَلِيظَةً، فَقَاتَلُوهُمْ يَوْمًا إِلَى اللَّيْلِ، فلما حضرت العصر رنت الْكَتَائِبُ، فَلَمْ يَقْدِرِ النَّبِيُّ ﵊ وَلا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ أَنْ يُصَلُّوا الصَّلاةَ عَلَى مَا أَرَادُوا، فَانْكَفَأْتُ مَعَ اللَّيْلِ، فَزَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵊ قَالَ: شَغَلُونَا عَنْ صَلاةِ الْعَصْرِ، مَلأَ اللَّهُ بُطُونَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا» .
وَقَرَأْتُ عَلَى أبي النور إسماعيل بن نور بن قمر الهبتي: أَخْبَرَكُمُ الشَّيْخُ أَبُو نَصْرٍ مُوسَى بْنُ عَبْدِ القادر الجبلي قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ: أنا أبو بكر بن الزاغوني قال: وأنا ابن البسري قال: أنا المخلص، فثنا يحيى بن محمد، فثنا محمد بن يزيد أبو هشام الرفاعي، فثنا أبو مالك الجنبي عمرو بن هاشم، فثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﵊ يَوْمَ الْخَنْدَقِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ. رِوَايَةُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ذَهَبَ بَعْضُ النَّاسِ إِلَى أَنَّهَا مُرْسَلَةٌ، لأَنَّهُ وُلِدَ لِسَنَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ خِلافَةِ عُمَرَ، وَقِيلَ: وُلِدَ لِسَنَتَيْنِ خَلَتَا مِنْ خِلافَةِ عُمَرَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَتَكُونُ متصلة، له عَنْهُ أَحَادِيثُ يَسِيرَةٌ هِيَ عِنْدَهُمْ مُتَّصِلَةٌ، وَيَقُولُ فِي بَعْضِهَا:
سَمِعْتُ عُمَرَ ﵁ عَلَى الْمِنْبَرِ.
وَذَكَر ابْنُ سَعْدٍ فِي هَذَا الخبر: أنهم شغلوا عن صلاة الظهر العصر وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. قَالَ ابْن سَعْدٍ: وَأَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ الْحَضِيرِ عَلَى الْخَنْدَقِ فِي مِائَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَكَرَّ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي خَيْلٍ من المشركين يطلبون غرة من الْمُسْلِمِينَ، فَنَاوَشُوهُمْ سَاعَةً، وَمَعَ الْمُشْرِكِينَ وَحْشِيٌّ، فَزَرَقَ الطفيل بن النعمان من بني سلمة بزراقة [١] فَقَتَلَهُ، وَانْكَشَفُوا، وَسَارَ رَسُولُ اللَّه ﵊ إلى قبته، فأمر بلالا
[(١)] المزراق: الرمح القصير، والجمع: مزاريق.
2 / 94