406

عیون الاثر په هنري مغازي، شمائل او سير کې

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

خپرندوی

دار القلم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٤/١٩٩٣.

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
سَرِيَّةُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الأَسَدِ
رُوِّينَا عَنِ ابْنِ سَعْد قَالَ: ثُمَّ سَرِيَّةُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الأَسَدِ الْمَخْزُومِيِّ إِلَى قطنٍ، وَهُوَ جَبَلٌ بِنَاحِيَةِ فِيد- مَاءٌ لِبَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ- فِي هِلالِ الْمُحَرَّمِ، عَلَى رَأْسِ خَمْسَةٍ وَثَلاثِينَ شَهْرًا [١]، وَذَلِكَ أَنَّهُ بَلَغَ رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنَّ طُلَيْحَةَ وَسَلَمَة ابْنَيْ خُوَيْلِدٍ قَدْ سَارَا فِي قَوْمِهِمَا ومن أطاعهما يدعوانهم إلى حرب رسول الله ﷺ،
فدعا رسول الله ﷺ أَبَا سَلَمَةَ، وَعَقَدَ لَهُ لِوَاءً، وَبَعَثَ مَعَهُ مِائَةً وَخَمْسِينَ رَجُلا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، وَقَالَ: «سِرْ حَتَّى تَنْزِلَ أَرْضَ بَنِي أَسَدٍ، فَأَغِرْ عَلَيْهِمْ قَبْلَ أَنْ تُلاقِيَ عَلَيْكَ جُمُوعَهُمْ» .
فَخَرَجَ فَأَغَذَّ [٢] السَّيْرَ، وَنَكَبَ عَنْ سُنَنِ الطَّرِيقِ، وَسَبق الأَخْبَار، وَانْتَهَى إِلَى أَدْنَى قَطَنٍ، فَأَغَارَ على سرح لهم، فضمه [٣] رعاء لَهُمْ مَمَالِيك ثَلاثَة، وَأَفْلَتَ سَائِرُهُمْ، فَجَاءُوا جَمِيعُهُمْ فَحَذَّرُوهُمْ، فَتَفَرَّقُوا فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ، فَفَرَّقَ أَبُو سَلَمَةَ أَصْحَابَهُ ثَلاثَ فِرَقٍ فِي طَلَبِ النَّعَمِ وَالشَّاءِ، فَآبَوْا إِلَيْهِ سَالِمِينَ، قَدْ أَصَابُوا إِبِلا وَشَاءً، وَلَمْ يَلْقُوا أَحَدًا، فَانْحَدَرَ أَبُو سَلَمَةَ بذلك كله إلى المدينة.

[(١)] وعند ابن سعد في طبقات: عَلَى رَأْسِ خَمْسَةٍ وَثَلاثِينَ شَهْرًا مِنْ مُهَاجِرِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
[(٢)] أَيْ حث في سيرة وأسرع.
[(٣)] وعند ابن سعد في الطبقات: فضموه وأخذوا رعاء ...

2 / 55