396

عقود دریه

العقود الدرية

ایډیټر

علي بن محمد العمران

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
من نزغات الشيطان= مالا يتصوّر أن يعتري (^١) عنه نوع الإنسان، وقد قال تعالى: ﴿وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (٧٢) لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٢ - ٧٣].
بل أنا أقول ما هو أبلغ من ذلك، تنبيهًا بالأدنى على الأعلى وبالأقصى على الأدنى، فأقول: تعلمون كثرة ما وقع في هذه القضية من الأكاذيب المفتراة، والأغاليط المظنونة، والأهواء الفاسدة، وأنَّ ذلك أمرٌ يجلّ عن الوصف، وكل ما قيل من كَذِبٍ وزور، فهو في حقِّنا خيرٌ ونعمة، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ...﴾ (^٢) [النور: ١١].
وقد أظهر الله من نور الحقِّ وبرهانه، ما ردَّ به إفكَ الكاذبِ وبُهتانه. فلا أحبُّ أن يُنْتَصر لي (^٣) من أحدٍ بسبب كذبه عليَّ أو ظلمه وعداوته (^٤)، فإني قد حلَّلتُ كلَّ مسلم، وأنا أحبُّ الخير لكلِّ المسلمين، وأريد لكلّ مؤمن من الخير ما أحبُّه لنفسي، والذين كذبوا وظلموا فهم في حلٍّ من جهتي.
وأما ما يتعلَّق بحقوق الله تعالى؛ فإن تابوا تابَ الله عليهم، وإلا فحُكم

(^١) (ف، ح): «يعتزي»، (ط): «يعرى». والمثبت من (الأصل، ك).
(^٢) الآية بتمامها في (ف، ك).
(^٣) ليست في (ك).
(^٤) (ف، ك): «عدوانه».

1 / 326