284

عقود دریه

العقود الدرية

ایډیټر

علي بن محمد العمران

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وتارةً يقولون: أنتم مجانين لا عقل لكم! تريدون أن تُهلِكُوا أنفسكم والناسَ معكم.
وتارةً يقولون أنواعًا من الكلام المؤذي الشديد، وهم مع ذلك أشحَّةٌ على الخير، أي: حِراص على الغنيمة والمال الذي قد حصل لكم.
قال قتادة: إذا (^١) كان وقت قِسْمة الغنيمة، بسطوا ألسنتهم فيكم، يقولون: أعطونا، فلستم بأحقَّ بها منَّا. فأمَّا عند البأس (^٢) فأجْبَنُ قومٍ وأخذلهم للحقّ. وأما عند الغنيمة فأشحُّ قومٍ.
وقيل: ﴿أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ﴾ أي: بُخلاء به، لا ينفعون، لا بنفوسهم ولا بأموالهم.
وأصلُ الشُّحِّ: شدّة الحرص الذي يتولَّد عنه البخل والظلم؛ من مَنْع الحقِّ، وأخذ الباطل، كما قال النبي ﷺ: «إيّاكم والشحَّ، فإنَّه (^٣) أهلك من كان قبلكم، أمرهم بالبُخل فبَخِلوا، وأمرهم بالظُّلم فظلموا، وأمرهم بالقطيعة فقطعوا» (^٤).
فهؤلاء أشحَّاءُ على إخوانهم، أي: بُخلاءُ عليهم، وأشحَّاءُ على الخير،

(^١) (ف، ك): «إن».
(^٢) الأصل: «الناس» تصحيف، والمثبت من النسخ.
(^٣) (ف، ك): «فإن الشح».
(^٤) أخرجه أحمد (٦٤٨٧)، وأبو داود (١٦٩٨)، والنسائي في «الكبرى» (١١٥١٩)، والدارمي (٢٥١٦)، وغيرهم من حديث عبد الله بن عمرو ﵄، وروي أيضًا من حديث جابر وأبي هريرة.

1 / 214