268

عقود دریه

العقود الدرية

ایډیټر

علي بن محمد العمران

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
العادات، حتى كره أكثر الناس ذلك، وكنّا نقول لهم: لا تكرهوا ذلك، فإن لله فيه حكمةً ورحمة.
وكان ذلك من أعظم الأسباب التي صرف الله به (^١) العدوَّ، فإنه كَثُر عليهم الثلج والمطر والبرد، حتى هلك من خيلهم ما شاء الله، وهلك أيضًا منهم من شاء الله، وظهر فيهم وفي بقية خَيلهم الضَّعْفُ (^٢) والعَجْزُ بسبب البرد والجوع = ما رأوا أنهم (^٣) لا طاقة لهم معه بقتال. حتى بلغني عن بعض كبار المقدَّمين في أرض الشمال (^٤) أنه قال: لا بيَّض الله وجوهنا، عدوُّنا في الثلج إلى شعره، ونحن نعودُ ولا نأخذهم! (^٥).
وحتى علموا أنهم كانوا صيدًا للمسلمين لو يصطادونهم، لكن كان لله في تأخير (^٦) اصطيادهم حكمةٌ عظيمة.
وقال الله في شأن الأحزاب: ﴿إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (١٠) هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا﴾ [الأحزاب: ١٠ - ١١].

(^١) (ق): «بها».
(^٢) كذا في الأصل، وبقية النسخ: «من الضعف».
(^٣) (ف): «أنه».
(^٤) (ف، ك): «الشام».
(^٥) (ك): «ونحن قعود ولا نأخذهم»، و(ق) مثلها لكن بدون الواو في «ولا نأخذهم»، (ق) كما هو مثبت، لكن شاركت (ف) في حذف الواو.
(^٦) (ق): «لكن لله في تأخير ...»، (ف): «لكن لله في تأخير الله»، (ك): «لكن في تأخير الله ...».

1 / 198