225

عقود دریه

العقود الدرية

ایډیټر

علي بن محمد العمران

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
على عهد النبيّ ﷺ نفاقًا» (^١).
فإذا أردتَ به أحدَ النوعين، فإما أن يكون تخصيصه لقرينة لفظيّة، مثل لام العهد والإضافة، فهذا لا يخرجه عن أن يكون متواطئًا، كما إذا قال الرجل: جاء القاضي، وعنَى به: قاضي بلده، لكون اللام للعهد، كما قال سبحانه: ﴿فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾ [المزمل: ١٦] أن اللام هي أوجبت قَصْر الرسول على موسى، لا نفس لفظ «رسول».
وإما أن يكون لغلبة الاستعمال عليه فيصير مشتركًا بين اللفظ العام والمعنى الخاص، فكذلك قوله: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ فإن تخصيص هذا اللفظ بالكافر، إما أن يكون لدخول اللام التي تفيد العهد، والمنافق المعهود هو الكافر، أو تكون (^٢) لغلبة هذا الاسم في الشرع على نفاق الكفر. وقوله ﷺ: «ثلاثٌ من كنَّ فيه كان منافقًا ...» يعني به (^٣) منافقًا بالمعنى العام، وهو إظهاره من الدين خلاف ما يُبْطن.
فإطلاق لفظ «النفاق» على الكافر وعلى الفاسق، إن أَطلَقْتَه باعتبار المعنى العام كان متواطئًا، وإن أَطْلَقْتَه على الكافر باعتبار (^٤) ما يمتاز به عن الفاسق كان إطلاقه عليه وعلى الفاسق باعتبار الاشتراك. وكذلك يجوز أن

(^١) أخرجه البخاري (٧١٧٨).
(^٢) (ب، ق): «ويكون».
(^٣) «يعني به» ليست في (ب).
(^٤) «المعنى ... باعتبار» سقطت من (ف، ك)، و«باعتبار» ليست في (ب، ق) ومكانها في (ق): «بما».

1 / 155