200

عقود دریه

العقود الدرية

ایډیټر

علي بن محمد العمران

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
إليهم، وقد أُمِروا أن يكفروا بهم (^١).
وما أشبه حالَ هؤلاء المتكلِّفين بقوله سبحانه: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا (^٢) بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا (٦٠) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا (٦١) فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا﴾ [النساء: ٦٠ - ٦٢].
فإنَّ هؤلاء إذا دُعُوا إلى ما أنزل الله من الكتاب وإلى الرسول ــ والدعاء إليه بعد وفاته هو الدعاء إلى سنته ــ أعرضوا عن ذلك وهم يقولون: إنا قصدنا الإحسان علمًا وعملًا بهذه الطريق التي سلكناها، والتوفيق بين الدلائل العقلية والنقلية.
ثم عامة هذه الشُّبهات التي يسمُّونها دلائل إنما تقلَّدوا أكثرها عن طاغوت (^٣) من طواغيت المشركين والصابئين، أو بعض ورثتهم الذين أُمِروا أن يكفروا بهم، مثل فلان وفلان، أو عمن قال كقولهم لتشابه (^٤) قلوبهم (^٥):

(^١) كتب فوقها في (ق): «بها».
(^٢) من قوله: «بهم وما أشبه ...» إلى هنا سقط من (ف).
(^٣) (ب، ق): «طواغيت».
(^٤) المطبوعة: «في تشابه».
(^٥) بعده في (خ): «يعني: فلاسفة الهند واليونان كأرسطو ونحوه».

1 / 130