عقود العقيان2
عقود العقيان2
وعن عائشة: أربعمائة دينار قليل لا يوصي فيه، ومنهم من قال على أنه حال الموصى قرب قليل مع رجل كثير مع عترة الوالدان الأبوان والأقربون أقارب الميت الأدنون ولعلهم يكونون إلى الأب الثالث كما روي أن النبي صلى الله عليه وآله استدعى بني هاشم حين نزل قول الله تعالى: {وأنذر عشيرتك الأقربين} والقصة معروفة ....... أي أيضا بالمعروف لا يوصي بالقليل ومعه الكثير، ولا يخص الغني ويدع الفقير، حقا مصدر مؤكد أي نحو ذلك حقا أي بقطعه قطعا على المتقين الخائفين لعذابه الراجين لثوابه.
اختلف العلماء في هذه الآية هل [53] هي محكمة أو منسوخة، الأكثرون أنها منسوخة، وهو اختيار أبي القاسم، ومنهم من يقول أنها محكمة منهم الحسن، وطاوس، والعلاء بن يزيد، ومسلم بن يسار، والذين ذهبوا على أنها منسوخة مختلفون بما نسخت فقائل بالسنة وهو قوله صلى الله عليه وآله: ((ألا إن الله قد أعطي كل ذي حق حقه، ألا لا وصية لوارث)) وإلى هذا ذهب الإمامان المتوكل على الله أحمد بن سليمان، والمنصور بالله عليهما السلام، وهل هذا الخبر متواتر أو متلقى بالقبول، فالأكثرون أنه متواتر وهو الذي أشار إليه الإمامان عليهما السلام، وهو قول هبة الله أبي القاسم، ومنهم من يقول متلقى بالقبول، وهو الذي اختاره جار الله رحمه الله قال ما لفظه: وتتلقى الأمة إياه بالقبول حتى لحق بالمتواتر، وإن كان من الآحاد؛ لأنهم لا يتلقون إلا السبب الذي صحت روايته.
قال أبو الفرج: العلماء متفقون على نسخ الوصية للوالدين والأقربين الذين يربون، ومختلفون في الأقربين الذي لا يربون على قولين، وصحح أنها لا تجب لأحد منهم.
والقول الثاني في ناسخها: قيل أنها نسخت بآية الميراث وهي قوله تعالى:{يوصيكم الله في أولادكم...} الآية.
مخ ۱۱۴