سميت : بالجاثية لقول الله تعالى : {وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها} الأمة: الجماعة قال الأخفش : وفي اللفظ واحد وفي المعنى جمع وكل جنس من الحيوان أمة .
روينا عن النبي صلى الله عليه وآله [وسلم] أنه قال : " لولا أن الكلاب أمة لأمرت بقتلهن" ( ).
جاثية : يقال : جثا على ركبتيه يجثو ويجثي جثوا وجثيا قال الله عز وجل : {ونذر الظالمين فيها جثيا}-بضم الجيم - وقد قرئ بكسرها لما بعدها من الكسر كتاب : بمعنى مكتوب كحساب بمعنى محسوب يريد تعالى كل الأمم جاث المحق والمبطل فالمحق ليخاصم المبطل والمبطل جاث للخصام وهم باركون على الركب للخصام وقرئ : جاذية وهو أشد استعدادا للقيام إذ الجاذي: هو الذي يكون جالسا على أطراف أصابعه وقد روينا عن ابن عباس أن معنى جاثية : أي مجتمعة والجثوة: الجماعة.
قال طرفة يصف قربين:
صم من صفيح منضده ......أرى جثوثين من تراب عليهما صفائح ...
روينا عن أبي إسحاق في الكشق وأتى بإسناد له في الكتاب إلى أن بلغ به سلمان قال:" سلمان إن في القيامة ساعة هي عشر سنين يخر الناس فيها جثاثا على ركبهم حتى إبراهيم عليه السلام لا أملك إلا نفسي قرئ كل الآخر بالرفع والنصب فالرفع على الإبتداء والنصب على البدل.
فضلها : عن الإمام المرشد بالله عن أبي - رضى الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وآله [وسلم] بالإسناد المتقدم أنه قال:" ومن قرأ سورة حم الجاثية ستر الله عورته وسكن روعته عند الحساب" ( ).
وتسمى : الشريعة لقوله عز وجل : {ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين}( ) .
الشريعة : ما شرع الله لعباده من الدين يقال: شرع يشرع شرعا بسكون (ر) المصدر وهي الطريقة أيضا .
مخ ۱۹۰