عنوان الزمان في تراجم الشيوخ والأقران
Unwan al-Zaman fi Tarajim al-Shuyukh wa-l-Aqran
ژانرونه
وسمع قديما : وهوصغير - على شخص قدم من الشام ، فى بيت سيدى أبى بكر بن بهادر ، يظنه ابن أبى المجد . وسافر إلى دمشق وحلب وأمد فما دونها . وغزا مع [ العسكر] .
الذى فتح قبرض ، سنة ثمان وعشرين وثمانماية . وأه للأشرف ومن بعده من الملوك ودرس فى المؤيدية والجمالية وغيرهما / وتردد إليه الناس للاستفادة . وهو رجل حسن ، قليل التردد إلى الناس ، محب الطلعة مقبول القوام عند الأكابر . أجاز باستدعائى وشافهنى بالإجازة -507- محمد بن حسن بن على بن التيمى الشيخ شمس الدين الخنفى الشاذلى نزيل سويقة السباعين بالقاهرة .
ولد سنة خمس وسبعين وسبعماية بمصر
وأخبرني صديقه العلامة أبو العباس السرسى - بكسر المهملتين بينهما مهملة ساكنة - وهو حسن الاعتقاد فيه جدا ، أنه فرا بها القرأان ببعض الروات . وأخذ النحو عن الشيخ محب الدين بن هشام وغيره . والفقه عن الشيخ شهاب الدين العبادى الحنفى وغيره . وأخذ الأصول عن المجنون العجمى ، والشيخ جمال الدين الضرير وغيرهما وأخذ طريق القوم عن الشيخ ناصر الدين بن ميلق ، والشيخ حسنن . قال : وكأن يخفى نفسه وكانت أحواله عجبا من العجب وأخبرنى أنه حج مع الشيخ محمد سنة ثمانماية ، وأنهم دخلوا على شخص بمكة اسمه عبد الله الحريفيش ، وكان مجدوبا ويذكر عنه كرامات ، قال : وكنا جماعة فقهاء ليس أحدا منا متميزا عن الأخر ، وكان فينا شخص صفاته سيئة ، فنظر إليه وقال: ياخالى تسلم إلى هذا المفتاح المخيلط واللباط . ثم نظر إلى كل منا ولوح بشيء من أحواله ، ثم نظر إلى الشيخ وقال له : والله يا أخاه ، ذا نور عظيم . ثم لما عزمنا على فراقه نظر إليه وقال: اللهم افتح لك فتحا مبينا وحدثنى شيخنا حافظ العصر ، أن الشيخ محمداكان رفيقه في الكتاب ، وأنه دون شيخنا بسنة أو نخوها ، وأن أباه كان شعارا ، كأن يعمل المناخل . قال : فلما مات ، انتقل إلى القاهرة واشتغل بمذهب أبى حنيفة ، ونسب نفسه تيمنا وباع الخيوط ونحوها فى دكان قريب جامع الأقمر تم أدب الصغار فى حارة برجوان : تم اتجرفى الكتب في دكان بسوقهم ، تم خدم الشيخ شهاب الدين العبادى الخنفى ثم سلك طريق الصوفية وانقطع في الجبل ، تم استنزل شخصا عن زاوية في سويقة السباعين ، فانضم إليه بعض من هناك . وحضر يوما إملاء الشيخ زين الدين العراقى ومعه اثنان من جماعته ، فكتبوا ذلك المجلس تم سلموا على الشيخ وسألوه الدعاء . فلما ذهبوا ، سال عنهم ، فقيل له هذا شخص أخذ زاوية فى سويقة السباعين ، وهو الأن شيخها وكان الأمير بيسق من جيرانه ، وكان أمير أخور تانيا ، وكان ذا سطوة وبأس شديد
وعظمة في نفسه ، فمرض فعاده الشيخ محمد ، فأعجبه سمته واعتقد فيه الخير ، فأرسل إليه ألف دينار . فأمر رسوله أن يقف ، ثم فرقها جميعها بحضوره . فعاد إلى بيسق وأخبره بذلك ، فازداد ارتباطه عليه فنوه باسمه وأشاع حاله ، فتابعه الناس على ذلك حتى علا ذكره واشتهر أمره ، وتردد إليه الاكابر ، وقصده للحاجات الأصاغر ، فكان يقوم مع قاصده بكلتا يديه وينصره بكل ماتصل قدرته إليه وسلك مع الناس عدم القيام لأحدكائنا من كان : إن كأن كبيرا جدا دخل بيته حال مايحس به ، فإذا علم أنه جلس خرج عليه ، فكان هو الذى يقوم له . وحصلت له محنة مع جمال الدين الاستادار أهانه فيها ، فحصل للناصر فرج عقبها وجع وقئ فقيل عطبه الشيخ محمد . ومازال إقباله زائدا وسعده متصاعدا ، إلى أن نزل إليه الظاهر ططر من القلعة متنكرا مسلما وكأن ناظر بني وفا ، فلايسمع بشيع فعلوه إلا فعل مثله فعملوا فى زاويتهم محرابا ، فوسع زاويته وعمل كذلك . وعمل له ذكرا وميعادا فى يوم الثلاثاء ، قصد سبقهم ، إذكان ميعادهم يوم الأربعاء . ونظم ديوان شعر ينشد المنشد . نحوه . انتهى ثم أقعد بعد سنة أربعين ، فقال الناس : الجزاء من جنس العمل ، يعنون أنه كان يهين الناس [بعدم] القيام ، فعوقت بالإقعاد . وأولد أولادا عدة ، منهم الخبر أبو الخير ، فاضل ظريف . وله شعر أنشدنا منه . وزاويتهم معمورة بالفقراء ، يحسنن إليهم ويجرى عليهم بعض الرزق ، يتدارسون القران ، [ويقعد ] يسمع الشيخ محمد الحنفى [ سمع]على الشيخ شمس الدين محمد الفرسيسى جميع سيرة ابن سيد الناس الكبرى ، من أول المجلس الخامس ، وأوله : أخبرنا عبد الرحيم بن يوسف الموصلى ، بإسناده إلى عبد الرحمن بن عوف ، أنه قال : إنى لواقف يوم بدر فى الصف ،
فذكر قصة الغلامين في قتل أبى جهل ، إلى قوله فيه : ذكر الخبر عن مهلك أبى لهب [وجميع] المجلس السادس أوله : غزوة بني سليم ، وينتهى إلى غزوة ذات الرقاع . ومن أول العاشر ، وأوله : حج أبى بكر - رضى الله عنه إلى قوله فيه : وقدم على رسول الله وقد غسان . بسماع الفرسيسى بجميعها خلا فوت معروف على مصنفها صح ذلك فى اتنى عشر محل ، أخرها تامن عشرى جمادى الأخرة سنة سبع وتسعين وسبعمائة ، بمنزل قاضي القضاة الجمال بن الشمس محمد الحنفى ، بقراءة الشيخ العلامة شمس الدين السنعودى الحنفى ، بضبط المحب محمد بن مقلح ، ومن ورق الضبط بخطه نقلته .
[ومات يوم الخميس خامس شهر ربيع الأخر سنة سبع وأربعين وثمانمائة] - 508 - محمد بن حسن بن محمد بن على بن ناصر الدين منصور الدمياطي ولد فى أول القرن أو قبله بيسير في دمياط ، وحفظ بها الفرأان . واشتغل فى الفقه بالقاهرة على : الشيخ مجد الدين الرهاوى ، وعلى : الشمس الفرسيسى وغيرهما . وأحب الجهاد ، وأدمن مطالعة [مصارع الأشبواق ] فيه لا ين النحاس ، حتى صار يستحضر أكثره . وعنى برمى النشاب قال : حدثنى شخص من صيادى السفمك يلقب الكريس - بالتصغير- أن كان من أصحابهم الصيادين شخص يقال له : الغول ، وكأان من القوة على جانب لم يروا مثله بحاله ، بخيت كأن يحمل شباكه الكبار والصغار وزاده من مأكول ومشروب ، ويسير به
نحو بريد . وزنة ذلك يزيد على قنطار مصرى ، نصف قنطار دمياطى ، وربع قنطار شامى وأنه كأن يوما فى البخيرة يصطاد ، وإذ أناس من الفرنج ، قال الشيخ محمد : المحقق أنه قال إنهم أكثر من عشرة ، وأشك هل قال أنهم سنبعة عشرة أوثمانية عشر رجلا ، قد أحاطوا به فأرادوا ربطه : فقال لهم : أنا في قبضتكم ، فاتركونى حتى أصطاد لكم سمكا أشويه ونأكله ، فإذا رأى أصحابى الدخان أتوا فتأخذوهم معى وتذهبون : فأجابوه . فلما جلسوا يأكلون ، أخذ شبكة كبيرة من شباك الحبال تقيلة الرصاص ، وطرحها عليهم بخفة فعمتهم أجمعين ، وجرها فتعلقوا فيها ، وأخذ عضاة فقتلهم بهاكلهم وأنى إلى نائب دمياط فأعلمه . رفأخذ معه القاضى والشهود وذهبوا حتى شاهدوهم . فأرسله إلى الأشرف شعبان وكاتبه بذلك ، فزاد عجبه من ذلك ، وأخذ الرجل وأكرمه ، وقال سلنى . فقال : أسألك جزيرة كذا فى البحيرة . فقال : سل أكثر من هذا فقال : لا أريد إلا هذا فكتب له بها مربعة، وهى إلى الأن تدعى جزيرة الغول . وسبب سؤاله إياها أن البورى أول مايأتى يمر عليها وأخر مايرجع يرجع من عندها، فلايزال يصطاد فيها من أول البورى إلى أخره . ولامه بعض أصحابه في [ عدم ] طلب غيرها فقال : لا ينبغى لى ، ويستكثر على فرد . رحمه الله وعفا عنه [ قال] كنت كشيرا أسمع أهل بلادنا يتحدثون ، أن الإنسان إذا رأى الأسد واستمر على طريقه لايحدث شيئا من حركة زائدة على حركة المشى [ ما] تعرض له ، فإن رجع أو أشار إليه بضرب أو نحوه افترسه وهذا الأمر مشهور عندهم شنهرة زائدة ، حتى حدينى الأمير بردبك القبرسى دويدار الأمير الكبير ، أنه كان سائرا فى بلاد صفد على فرس له فى بعض تلك البلاد عنه : فاستمريت سائرا فلم يعرض لى .
وحدثنى الشيخ محمد الدمياطى - صاحب الترجمة - قال : حدثنى الشيخ عبد الله ، يعنى ابن الفقيه أبى بكر الكردى ، وأثنى عليه خيرا ، قال : سرت معه في موضع ببلاد الروم ، فى طريق ضيق لايسع غير واحد ، وهو بين بحرين : فعندما قطعت منه جانبا كبيرا إذ الأسد ملاقينى . فخرت فى أمرى ، ثم [ سرت ] له كماكنت ، فكنت أسير وهو ملاقينى ، ثم يغلبنى الخوف فأقفف فيقف ، تم أسير نحوه فيسير كذلك ، حتى وصلت إليه فجلست فربض . وكان معى رعيف وليس معى غيره ، فالقيته إليه فلم يعرض له فاستمريت حتى قرب الغروب ، فقوى عندى أن أصلى العصر ، فاغترفت من ذلك الماء فتوضات وصليت ، ولم يعرض لى ، تم عدت لمجلسى . فلما غربت الشمس صليت المغرب تم عدت ، فلما غاب الشفق صليت العشاء . وبت أنظر إليه وينظر إلى ، فقاسيت إليلتى ] بما لقيت فيها فلما طلع الفجر صليت الصبح ، ثم قلت في نفسى : لوكان الله مسلطه على لأكلنى . فتشجعت وسرت فى طريقى وهو جالس ، فلاحف توبى وجهه ، فلم يتعرض . فلما وصلت إلى تلك البلاد التي قصدتها قالوا : من أين أتيت؟ فأخبرتهم . قالوا : فالأسدا قلت : نمت معه البارحة . فشرعوا يتبركون بى ، وصبوا إلى نخوى خمسمائة درهم وحدثنى الشيخ محمد ، قال : حدسى إبراهيم المعروف بالصارم - رجل متجند في خدمة أركماس الظاهرى - قال : رأيت مع شيخ مغربى جاريتين حسناوتين ، فأردت شراءهما منه ، فقال : هما هدية منى لزوجتى . فتعجبت من ذلك وكأنى نسبته إلى السخافة . فقال : إنها تستحق على أكثر من هذا وذلك أنى كنت أردت زواج ابنة عمى ، وبلدنا قرية ، فذهبت إلى بعض مايجاورنا من المدن فاشتريت ما نحتاج إليه ، ثم أقبلت . فآتانى الخبر بأن الفرنج نهبوا بلدنا ، وأسروا ابنة عمى فى أكثر أهل القرية فندبت بعض أصحابى إلى نجدتى ، فقالوا ، عندنا كل ما تريد ، نحن نعرف الفرصان : أى اللص الذى طرقكم - والتوصل إليه سهل .
والمسافة فيما بيننا وبين / بلده قريبة
ناپیژندل شوی مخ