320

عمدة الکتاب

عمدة الكتاب

ایډیټر

بسام عبد الوهاب الجابي

خپرندوی

دار ابن حزم

د ایډیشن شمېره

الأولى ١٤٢٥ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

الجفان والجابي للطباعة والنشر

ژانرونه

صرف او نحو
١١٥٤- وقال غيره: وجدنا خطب رسول الله أكثرها أوله هذا الكلام، وفي بعضها زيادةٌ: «يا أيها الناس! كأن الموت على غيرنا كتب، وكأن الحق على غيرنا وجب، وكأن الذي نشيع من الأموات سفرٌ عما قليلٌ إلينا راجعون نبوئهم أجداثهم، ونأكل تراثهم، كأنا مخلدون بعدهم، قد نسينا كل واعظةٍ وأمنا كل جائحةٍ، طوبى لمن شغله عيبه عن عيب غيره، وأنفق ما اكتسبه من غير معصيةٍ، ورحم أهل الضعف والمسكنة، وخالط أهل الفقه والحكمة، طوبى لمن أذل نفسه، [وطاب كسبه،] وحسنت خليقته، وصلحت سريرته، [وكرمت علانيته،] وعزل عن الناس شره؛ [طوبى لمن عمل بعلمه،] وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله، ووسعته السنة، ولم يعدها إلى بدعةٍ» .
١١٥٥- وفي أخرى: «يا أيها الناس! إن المؤمن بين مخافتين: بين أجلٍ قد مضى لا يدري ما الله صانعٌ فيه، وبين أجلٍ قد بقي لا يدري ما الله قاضٍ فيه، فليأخذ العبد من نفسه لنفسه، ومن دنياه لآخرته، ومن الشبيبة قبل الكبر، ومن الحياة قبل الموت؛ والذي نفس محمدٍ بيده ما بعد الموت مستعتبٌ، ولا بعد الدنيا دارٌ إلا الجنة أو النار» .

1 / 346