189

عمدة الکتاب

عمدة الكتاب

پوهندوی

بسام عبد الوهاب الجابي

خپرندوی

دار ابن حزم

د ایډیشن شمېره

الأولى ١٤٢٥ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

الجفان والجابي للطباعة والنشر

ژانرونه

صرف او نحو
٦٠٨- وقد حكي عن أحمد بن يوسف الكاتب، أنه قال: دخلت على المأمون وفي يده كتابٌ يعاود النظر فيه، ويصعد ويصوب طرفه، فلما التفت إلي، قال لي: يا أحمد! أراك مفكرًا في ما تراه مني؛ قلت: نعم، وقى الله أمير المؤمنين المكاره وأعاذه من المخاوف؛ قال: فإنه لا مكروه في الكتاب، ولكني قرأت فيه كلامًا ما كنت أتوهم أن أحدًا يقدر على مثله، لأني سمعت الرشيد يقول: البلاغة التباعد عن الإطالة، والتقرب من معنى البغية، والدلالة من اللفظ على المعنى؛ ثم رمى إلي بالكتاب، فإذا هو كتاب عمرو بن مسعدة إليه، فقرأته، فإذا فيه: كتابي إلى أمير المؤمنين ومن قبلي من قواده وسائر أجناده في الانقياد والطاعة على أحسن ما تكون عليه طاعة جند، وقد تراخت أرزاقهم وتباعد ما بين أعطياتهم، فاختلت بذلك أحوالهم، والتأثت معه أمورهم. فلما قرأته، قال لي: إن استحساني إياه بعثني على أن أمرت للجند قبله بأعطياتهم لسبعة أشهر وأنا على مجازاة الكاتب بما يستحقه، ومن حل محله في صناعته. ٦٠٩- وكتب الحسن بن وهب إلى مالك بن طوق في ابن أبي الشيص الشاعر: كتابي إليك كتابٌ خططته بيدي، وفرغت له ذهني، فما ظنك بحاجة هذا موقعها مني؟ أتراني أقبل العذر فيها، أو أقصر في الشكر عليها؟. ٦١٠- وحكي عن جعفر بن يحيى أنه قال: إن استطعتم أن يكون كلامكم كله مثل التوقيع فأفعلوا.

1 / 214