861

عمدة الحفاظ په تفسير اشرف الألفاظ کې

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

ایډیټر

محمد باسل عيون السود

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

ژانرونه
linguistic exegesis
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
فصل الصاد والكاف
ص ك ك:
قوله تعالى: ﴿فصكت وجهها﴾ [الذاريات: ٢٩] أي لطمته. ويقال: إنه ضرب الوجه بأطراف الأصابع تفعله النساء. وفي الحديث: "كان يستظل بجفنة عبد الله بن جدعان صكة عمي". هذا اللفظ صار علمًا على الهاجرة وشدة القيظ في وسط النهار. ومنه: لقيته صكة عمي. وعمي تصغير أعمى ترخيمًا. والأصل في ذلك -والله أعلم- أن الإنسان في هذا الوقت يظلل على عينيه لينظر في الفلاة فيضع يده على جبهته، فكأنه صك وجهه وجعل قريبًا من الأعمى، ولذلك صغروه ولم يصغروه كاملًا بل محذوفًا منه منبهةً على ذلك.
فصل الصاد واللام
ص ل ب:
قوله تعالى: ﴿يخرج من بين الصلب والترائب﴾ [الطارق: ٧] يعني أن الماء الذي يخلق منه الإنسان هذا مقره صلب الرجل، وترائب المرأة وهي عظام صدرها، تنبيه على ذلك حتى لا يتكبر، فعكس أكثر الناس ذلك. ولولا الأنبياء ومن وفقه الله لقلب كل الناس. وأصل الصلب هو الشيء الشديد. والصلابة: الشدة. ومنه صلب الرجل وهو ظهره، ولقوته قالوا: ظاهره إذا عاونه كأنه ساعده بأقوى مافيه وأشده. قوله: ﴿الذين من أصلابكم﴾ [النساء: ٢٣] قيل: إنما قال ذلك تنبيهًا أن الولد جزء من والده. والصُّلْبُ والصَّلَبُ والصالب بمعنى واحدٍ؛ لغات ثلاث. قال العباس ﵁ يمدح رسول الله ﷺ: [من المنسرح]
٨٨٨ - تنقل من صالبٍ إلى رحمٍ ... إذا مضى علم بدا طبق
قيل: وسمي الظهر صلبًا لأنه يخرج منه ما يشبه الصليب وهو الودك، منه سمي المصلوب مصلوبًأ لما يسيل من ودكه عند صلبه. وأنشد لعلقمة بن عبدة يصف فلاة:

2 / 346