705

عمدة الحفاظ په تفسير اشرف الألفاظ کې

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

ایډیټر

محمد باسل عيون السود

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

ژانرونه
linguistic exegesis
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
أنهم أظهروا ندامةً وأخفوا ندامةً، لأنهم لم يستطيعوا أن يظهروا كل ما في قلوبهم عجزًا عن ذلك. وصارت لهم الحالتان؛ حالة الإخفاء وحالة الإظهار. وأنشد لأبي دؤادٍ الإيادي: [من المتقارب]
٧١٨ - إذا ما يذفها شاربٌ ... أسر احتيالًا وأبدى احتيالا
ولم أدر وجه قول ابن عرفة في الردٌ على قطرب، قوله تعالى: ﴿تسرون إليهم بالمودة﴾ [الممتحنة: ١] يقال: أسررت إلى فلان حديثًا أو أصبت به إليه في خفيةٍ. والمعنى: تطلعونهم على ما تسرون من مودتهم. وقد فسر بأن معناه تظهرون. قال الراغب: وهذا صحيحٌ فإن الإسرار إلى الغير يقتضي إظهار ذلك لمن يفضى إليه بالسر، وإن كان يقتضي إخفاءه عن غيره. فإذا قولهم: أسررت إلى فلانٍ يقتضي من وجه الإخفاء قلت وحينئذ فقوله تعالى: ﴿وأسروا الندامة﴾ محتملٌ لما قاله أبو عبيدة، فلا معنى لإنكاره عليه.
قوله: ﴿يوم تبلى السرائر﴾ [الطارق: ٩] جمع سريرة، وهي أعمال العباد التي يسرونها، قال الشاعر: [من الطويل]
٧١٩ - سيبقى لها في مضمر الود والحشا ... سرائر حب يوم تبلى السرائر
ولما سمع الحسن هذا البيت قال: قاتله الله إن في ذلك اليوم لشغلًا. قوله تعالى: ﴿ولكن لا تواعدوهن سرًا﴾. [البقرة: ٢٣٥] قيل: السر: النكاح، كني به عنه من حيث إنه يخفى واستعير السر للخالص؛ فقيل: هو في سر الوادي، وفي سر قومه. وسرة البطن: ما يبقى؛ سميت بذلك لاستتارها بعكن البطن. والسُّرَرُ والسِّرَرُ والسُّرُّ: ما قطع منه. وفي الحديث: «إن السقط يجترهما -يعني والديه -بسرره حتى يدخلهما الجنة» وفي الحديث أيضًا: «تبرق أسارير وجهه» وأسرة وجهه وهي الغضون

2 / 190