402

عمدة الحفاظ په تفسير اشرف الألفاظ کې

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

ایډیټر

محمد باسل عيون السود

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

ژانرونه
linguistic exegesis
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
يجب على قدر ما يجب في الوقت الذي يجب، [كقولنا: فعلك حق وقولك حق، قال تعالى ﴿كذلك حقت كلمة ربك﴾ [يونس:٢٣].
وقوله تعالى: ﴿ولو اتبع الحق أهواءهم﴾ [المؤمنون:٧١]؛ يجوز أن يراد بالحق الباري تعالى، وأن يراد به الحكم الذي هو بحسب مقتضى الحكمة.
وأحققت الشيء، إما بمعنى أثبته، وإما بمعنى حكمت بكونه حقًا، ومنه قوله تعالى: ﴿ليحق الحق﴾ [الأنفال:٨] فهذا يحتمل الأمرين، وإحقاقه تعالى على ضربين: أحدهما بإظهار الأدلة والآيات وفي معناه: ﴿وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانًا مبينًا﴾ [النساء: ٩١]. والثاني بإكمال الشريعة وبثها، وفي معناه: ﴿والله متم نوره ولو كره الكافرون﴾ [الصف:٨]
قوله: ﴿الحاقة ما الحاقة﴾ [الحاقة:١ - ٢] فالحاقة: اسم فاعلٍ من حق يحق حقًا: أي ثبت، وعبر بها عن القيامة لثبوتها واستقرارها بالأدلة الواضحة، وقيل: لأنها يحق فيها الجزاء. وقال الفراء: لأن فيها حقائق الأمور. وقال غيره: لأنها تحق الكفار الذين حاقوا الأنبياء إنكارًا؛ يقال: حاققته فحققته: أي خاصمته فخصمته. وقيل: لأنها تحق كل إنسان بعمله من خيرٍ أو شرٍ.
قوله: تعالى ﴿حقيق على أن لا أقول﴾ [الأعراف:١٠٥] قرئ علي بتشديد الياء بمعنى: واجب علي، وكذلك: ﴿فحق عليها القول﴾ [الإسراء:١٦] أي وجب. ومن قرأ «علي أن» فبمعنى أنا حقيق بالصدق، وفي ذلك كلام كثير أتقنته. والحق يجيء: الإلزام، كقوله: ﴿من الذين استحق عليهم الأوليان﴾ [المائدة:١٠٧] أي لزمهم حق من حقوقهم بتلك اليمين الكاذبة، وقال: وإذا اشترى رجل من رجلٍ دارًا، فادعاها آخر وأقام البينة استحقها على المشتري، قال: والاستحقاق والاستيجاب قريبان من السواء.
قوله: ﴿وكانا حقًا علينا نصر المؤمنين﴾ [الروم:٤٧] أي واجب بطريق الوعد على

1 / 438