علو الهمه
علو الهمة
"فجعلت أعجب من أمره، وبيانه، وزهده، مع صغر سنه").
* وروى أيضا صاحب: "صفة الأولياء، ومراتب الأصفياء" بإسناده قال: ذكر "سهل" الله، وهو ابن ثلاث سنين، وصام وهو ابن خمس سنين حتى مات، وساح في طلب العلم وهو ابن تسع سنين، وكانت تلقى مشكلات المسائل على العلماء، ثم لا يوجد جوابها إلا عنده، وهو ابن اثنتي عشرة سنة، وحينئذ ظهرت عليه الكرامات".
وقال حجة الدين محمد بن ظفر (ت 567) في "أنباء نجباء الأبناء":
(وبلغني أن أبا محمد سهلا حفظ القرآن وهو ابن ست سنين، وكان يفتي في مسائل الزهد والورع، ومقامات الإرادات وهو ابن اثنتي عشرة سنة، ولما بلغ ثلاث عشرة سنة عرضت له مسألة فلم يجد بتستر من يجيبه عنها فقال لأهله: "جهزوني إلى البصرة"، فلم يجد بالبصرة من يستفتيه، فذكر له حمزة بن عبد الله بعبدان فقصدها، ولقي حمزة فوجد عنده ما يريد وصحبه).
* وقال صاحب "أنباء نجباء الأبناء": (بلغني أن أبا الحسين أحمد بن محمد المدعو بالنوري لما قرأ القرآن الكريم ألزمه أبوه أن يكون معه في حانوته، فكان إذا أصبح أخذ روزمانجا ودواة، وذهب يسأل عما جهل من كتاب الله تعالى، ويكتب ما يقال له، ثم يأتي أباه، وإذا بعثه في حاجة أخذ ألواحه ودواة، فيسأل من مر به من أهل العلم، فإذا غاب يزجره أبوه لغيبته، ويتهدده، وربما ضرب على ذلك أحيانا، وتكرر ذلك، فقال له أبوه: "ليت شعرى يا بني ما تريد بعلمك هذا؟ "، قال: "أريد أن أعرف الله تعالى، وأتعرف إليه"، فقال:
مخ ۳۷۷