285

ومع ذلك قبل المهمة، وودعه الحارس على ضفة النهر، واندفع نحو تكساس، فلما دخل أول مدينة بها فتح له مكتب محاماة، فكان المدعي في المحكمة يخرج متهما والمتهم بريئا، لبلاغة وقوة لسانه، حتى انبهر به الناس، فلاثوا به، فتلاعب بمفاهيمهم وأخيلتهم، وغرس فيهم معنى ضرورة الاستقلال عن المكسيك، وأنشأ حركة قوية أتمت الاستقلال، ثم غرس معنى وجوب الانضمام إلى الولايات المتحدة، فانضمت طواعية بالقناعات التي غرسها هيوستن، وجاء بعد سنوات قليلة إلى الرئيس الأمريكي، وسلمه مفتاح تكساس، إذ لم تطلق طلقة أمريكية ولم يصرف دولارا، فشكره الرئيس، وخلدوا عمله بإطلاق اسمه على مدينة "هيوستن" التي هي الآن من أهم مدن أمريكا، وعاصمة النفط فيها) اه (¬1).

وهاك مثالا آخر حكاه الدكتور توفيق الواعي حفظه الله، قال:

* "أرسلت الدولة اليابانية في بدء حضارتها بعوثا دراسية إلى ألمانيا. كما بعثت الأمة العربية بعوثا، ورجعت بعوث اليابان لتحضر أمتها، ورجعت بعوثنا خاوية الوفاض!! فما هو السر؟ لنقرأ هذه القصة حتى نتعرف على الإجابة".

مخ ۲۹۲