276

(حركة التبليغ أجادت غرس الثقة في دعاتها، وبخطبة واحدة يتعلمونها يجوبون الآفاق، ويواجهون المجتمع، وآخرون يأمرون إخوانهم بضم الرأس، ويقولون لفتى الصحوة: "أنت في خندق، احترس، وأتقن الاختباء!! " (¬1) اه.

* وهذا أخ مؤذن يأسف ويحزن حزنا شديدا، إذ بلغه أن برج ساعة "بيج بن" الشهيرة في لندن قد مال، وإنه مهدد بالانهيار، فلما سئل عن سر أسفه وحزنه قال: "ما زلت أؤمل أن يعز الله المسلمين، ويفتحوا بريطانيا، وأصعد على هذا البرج كي أؤذن فوقه".

* وأعرف أخا أمريكيا من أصل أسباني ممن أسلم لله، وحسن إسلامه يعيش مع زوجته الأمريكية التي أسلمت أيضا في مدينة "نيويورك"، وقد انتدب نفسه للدعوة إلى الله، فيخرج هو وزوجته، ويقفان أمام الكنيسة، ليلتقط روادها من الرجال، ويدعوهم إلى الإسلام، وكذلك تفعل زوجته مع النساء، وذلك كل أحد.

* وأعرف أخا يعيشى في "ألمانيا" أحسبه -والله حسيبه- مجتهدا في الدعوة إلى الله غاية الاجتهاد، حتى لا يكاد يذوق طعما للراحة، وقد استحوذت الدعوة على كل كيانه، حتى أرهق نفسه، وشغل عن بيته وأهله وولده، فرأى إخوانه أن يمنح عطلة إجبارية، وذهبوا به صحبة أسرته إلى منتجع ناء لا يعرفه فيه أحد، ولا يعرف فيه أحدا، كي يهنأ ببعض الراحة، وواعدوه أن يعودوا لإرجاعه بعد أيام، ولما رجعوا إليه وجدوه قد أسس جمعية إسلامية في هذا المكان قوامها بعض العمال المغاربة وغيرهم ممن انقطعت صلتهم بالدين، ففتش عنهم في مظان وجودهم، ودعاهم إلى طاعة الله سبحانه، وألف بينهم، وأقاموا مسجدا كان فيما بعد منطلقا للدعوة إلى الله في تلك البلدة.

مخ ۲۸۳