العدة په شرح العمدة کې د احکامو احادیثو په هکله

ابن العطار d. 724 AH
40

العدة په شرح العمدة کې د احکامو احادیثو په هکله

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

د ایډیشن شمېره

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

ژانرونه

والنِّيَّة -بتشديد الياء على المشهور، وحكي تخفيفها-، وهي القصد، وهو: عزم القلب على الشيء، والمراد هنا: العزم على الفعل تقربًا إلى الله تعالى. والهَجْرُ في اللُّغة: التَّرْك، وهو تَرْكُ الوطن وغيره هنا (١). وقولُهُ ﷺ: "فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلىَ اللهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلىَ اللهِ وَرَسُولِهِ". القاعدة عند أهل العربية المتقررة أَنَّ الشَّرْطَ والجزَاء والمبتدأ والخبر لا بُدَّ أَنْ يتغايَرا، وها هنا وقع الاتحاد في قوله: "فمن كانت هجرته" إلى آخره، فلا بُدَّ أن يقدر له شيء، وهو: فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله نيّةً وقصدًا، فهجرته إلى الله ورسوله حكمًا وشرعًا. ووقعت الهجرة في الإسلام على أوجه: أحدها: إلى الحبشة عندما آذى الكفار الصَّحابة. الثَّانية: من مكّة إلى المدينة. الثَّالثة: هجرة القبائل إلى رسول الله ﷺ. الرَّابعة: هجرة من أسلم من أهل مكّة ليأتي إلى النبيّ ﷺ، ثمَّ يرجع إليها. الخامسة: هجرة ما نهى الله عنه. ومعنى الحديث وحكمُه يتناول الجميع، غيرَ أَنَّ الحديث ورد على سببٍ، على ما سيأتي، والعبرة بعموم اللفظ. وقوله ﷺ: "وَمَنْ كانَتْ هِجْرَتُهُ الَى دُنْيَا"، الدُّنْيَا -بضم الدَّال على المشهور-، وحكى ابن قتيبة وغيره كسرها، وجمعها دُنا؛ كَكُبْرَى وكُبَر، وهي من دَنَوْتُ؛ لِدُنُوِّها وسبقها الدَّار الآخرة، وينسب إليها: دُنْيَوِيٌّ، ودُنْيِيٌّ، وقال الجوهريُّ وغيره: ودُنْيَاوِيٌّ (٢).

(١) انظر: "لسان العرب" لابن منظور (٥/ ٢٥٠)، (مادة: هجر). (٢) انظر: "تحرير ألفاظ التنبيه" للنووي (ص: ٢٦٥)، و"لسان العرب" لابن منظور (١٤/ ٢٧٢)، (مادة: دنا).

1 / 44