21
وهذا حكم النوع الأول من: " البطاقات ": " بطاقة الصرف الآلي " وهذا النوع من البطاقات بهذا الوصف، ليس محل بحث هنا، لعدم وجود أي شائبهة تعتري الأصل وهو " الحل " ما لم يحصل لها شرط، أو وصف إضافي ينقلها من الحل إلي المنع، ويحولها إليه، وقد تقدم بيانه مع التنبيه المتقدم في معرفة تأثير: أن البنك يستثمر الرصيد، ويستفيد منه الفوائد الربوية؟؟. القاعدة الحكمية الثانية: أن بطاقة الائتمان بوضعها العام المعروف عالميًا والمحتوية علي شروط ومواصفات قطعية التحريم، مثل: غرامات التأخير، والخصم الذي يقتصه البنك - المصدر لها - من فاتورة التاجر الموقعة من العميل، وتوفير قدر من المنافع لحاملها كالتخفيض، والخدمات الأخري، هذه " البطاقة الائتمانية ". محرمة شرعًا، لا يمكن قبولها، ولا تسويغها بالنظر الشرعي (١) . وحقيقتها: وعد بعقد بيع مركب من ثلاثة أطراف فيه معني الإدغال يتضمن بيع دراهم بفوائد معجلة وفوائد حال التبادل، وفوائد أخرى للتأخير متضاعفة كلما تضاعف الأجل، فهو عقد ربوي منتهاه: السير علي السياسة المالية التي قامت عليها البنوك الربوية: " الإقراض بفوائد " ولا يسوغ فكه إلي عقدين، ولا تكييفه بوكالة، أو حوالة، أو كفالة، أو جعالة، إذ لا ينطبق عليه أي واحد من حدود هذه العقود. القاعدة الحكمية الثالثة: في حكم المدفوعات المالية في هذا العقد (٢) . وهي أحد عشر نوعًا، منها تصب في جيب البنك – المصدر للبطاقة – وواحد من البنك لوكيله- المؤسسة الوسيطة- في ترويج البطاقة، وإجراء عقدها مع العملاء.

(١) مجلة المجمع: ٧/٦٧٠- ٦٧١. قول الشيخ / مصطفي الزرقاء: " لا شك أن بطاقة الائتمان بوضعها العام المعروف عالميًا، لا يمكن قبولها، وتسويغها بالنظر الشرعي في كل أحكامها المعروفة ٠٠٠". (٢) - مجلة المجمع:/ ٧/ ٣٦٥-٣٦٨، ٣٨٩-٣٩٤.

1 / 21