کوپرنيکس، ډاروين او فرويډ: د علم په تاریخ او فلسفه کې انقلابونه
كوبرنيكوس وداروين وفرويد: ثورات في تاريخ وفلسفة العلم
ژانرونه
على الرغم من أن داروين كان يعتقد أن الانتقاء الجنسي عملية منفصلة عن الانتقاء الطبيعي، فإن كثيرا من علماء الأحياء الحديثة يعتبرونه فئة خاصة من الانتقاء الخاص بالمكانة الاجتماعية، وهو نوع من الانتقاء الطبيعي (وليامز 1996، 28-31). كذلك آمن داروين أيضا بأن الانتقاء الطبيعي هو الوسيلة الرئيسية وليس الوحيدة للتعديل (داروين 1859، 69). وتظهر هذه الملاحظة أهميتها الحقيقية في التفسيرات الداروينية للمسائل العقلية.
وهكذا نرى أن الداروينيين انخرطوا في الوقت نفسه في العلم والفلسفة، في مسائل علم الأحياء ومسائل الفلسفة. فليس كافيا للعالم أن يجمع البيانات التجريبية، بل يجب أن توضع هذه البيانات في نظام متسق. وكما كان الداروينيون يدركون تماما، واجهت نظريتهم التطورية للحياة منافسة. لم تهيمن نظرية لامارك الخطية للتطور مع إصرارها على وراثة السمات المكتسبة. صحيح أنها رفضت ثبات الأنواع، ولكنها التزمت بالغائية، وهو ما تشاركت فيه مع سيناريوهات الخلق. رفضت نظريات الخلق فكرة تنوع الأنواع. ورغم أن فكرة التطور أصبحت مقبولة على نحو عام، فقد ظل مبدأ داروين للانتقاء الطبيعي خلافيا. في عام 1859، دخل كتاب داروين مشهدا مفاهيميا دعم عدة تصورات متنافسة لأصل الأنواع، كانت كلها تستند على أساس تجريبي واه نوعا ما. واحتاجت الداروينية دعما تجريبيا وفلسفيا على حد سواء. لننتقل إلى المسائل الفلسفية لتوضيح أن الداروينية ورثت عن المنهج الفلسفي بعض الفرضيات. وهذا أكسبها اتهامات بعدم احترام الأساليب العلمية الراسخة؛ اتهامات بالمادية واللاأخلاقية. (5) مسائل فلسفية
كل العلم الحقيقي هو فلسفة، وكل الفلسفة الحقيقية هي علم. وبهذا المعنى فإن كل العلم الحقيقي هو فلسفة طبيعية. (لامارك، «فلسفة علم الحيوان» (1963)، الفصل الثاني، 33؛ ترجمة المؤلف)
قال أينشتاين ذات مرة: إن العلم من دون فلسفة يكون مشوشا، والفلسفة دون علم تكون نظاما فارغا. قد تبدو هذه العبارة للوهلة الأولى غريبة. تعودنا على التفكير في العلم والفلسفة كمجالين منفصلين. صحيح أن معظم ما نسميه علما اليوم كان يطلق عليه يوما ما فلسفة طبيعية؛ فقد صار مصطلح «العلم» يستخدم استخدامه الحالي في وقت ثورة داروين تقريبا. ومنذ ذلك الحين أدى التخصص المتزايد في جميع مجالات المعرفة إلى إقامة الحدود بين التخصصات. سعى الفلاسفة، وخاصة في الآونة الأخيرة، إلى التقارب مع العلوم وأنشئوا تخصصات مثل فلسفة العلوم وفلسفة الفيزياء وفلسفة البيولوجيا، ولكن الحقيقة هي أن العلماء كثيرا ما كانوا مهتمين بالفلسفة، وهذا ينطبق خصوصا على العلماء العظام الذين دفعتهم ابتكاراتهم إلى تأمل الآثار الفلسفية للاكتشافات العلمية. كان يوجد الكثير منهم حتى إننا قد نشك، ولنا الحق في ذلك، في أن «ولع» العالم الفلسفي أكثر من مجرد هواية. لا بد أنه يوجد بعد ما في النشاط العلمي ذاته يغري العلماء بالتفكير فلسفيا. والجواب العام - الذي ورد في الفصول الثلاثة لهذا الكتاب - هو أن العلوم لا تعمل مع تقنيات رياضية متخصصة وحسب، ولكنها تلتجئ أيضا إلى مفاهيم أساسية تماما، تساعد على بناء نظرية متسقة متماسكة لعالم خاص من الظواهر. ربما تتخذ هذه المفاهيم شكل افتراضات غير معلنة بشأن طبيعة الواقع أو طبيعة النظريات، ولكن في كثير من الأحيان يجعل العلماء فرضياتهم الفلسفية علنية. علاوة على ذلك، تكون هذه الفرضيات عامة للغاية لدرجة إمكانية تطبيقها على العديد من التخصصات؛ ولذلك من الممكن أن تجد مسائل فلسفية مثل الفرصة والضرورة، والمادية والآلية، والكينونة والصيرورة، والزمن والمكان في مناقشات علماء الفيزياء والأحياء والاجتماع على حد سواء. عادة ما تكون هذه المسائل أيضا مثار اهتمام كبير لدى الفيلسوف. وفي محاولة لتوضيح هذه المفاهيم الأساسية، يتلاقى الفيلسوف والعالم على أرضية مشتركة. وكما سنرى في الأجزاء التالية، وضعت فرضيات فلسفية أساسية في عالم التفكير التطوري. كان من نتائج نظرية داروين الجديدة للحياة العضوية أن هذه الفرضيات الفلسفية وقعت في بعض الأحيان من التجريد الفلسفي الواهي على أرض العلم التجريبي الصلبة. تؤدي الثورة في الفكر في كثير من الأحيان إلى التشكيك في الفرضيات الفلسفية، وهذا ما قصده أينشتاين. يتشوش العلم إذا ظل غامضا حيال التزاماته الفلسفية تجاه الواقعية والمنهج العلمي. وتحتاج الفلسفة من العلم أن يلقي مرساة تجعلها على اتصال دائم بالعالم الحقيقي؛ فالفلسفة تحتاج إلى تبني نتائج العلم لكيلا تشيد بناءها على أساس واه (فاينرت 2004). (5-1) فرضيات فلسفية: وجهة النظر الميكانيكية والحتمية والمادية
من جانبي أود أن أكون من نسل هذا القرد الصغير البطل، الذي تحدى عدوه اللعين من أجل إنقاذ حياة حارسه، أو من هذا البابون العجوز، الذي حمل رفيقه الشاب أثناء هبوطه من الجبال بانتصار وسط حشد من الكلاب المشدوهة؛ أفضل من أن أكون من نسل وحش يسعد بتعذيب أعدائه، ويقدم ذبائح دموية، ويئد دون ندم، ويعامل زوجاته كالعبيد، ولا يعرف أخلاقا، ويكون مسكونا بأفظع الخرافات. (داروين، «أصل الإنسان» (1871)، الجزء الثاني، الفصل الحادي والعشرون، 404-405)
رأينا أن نظرية التطور لداروين دخلت حيزا تجريبيا أخبرتنا فيه الحفريات قصة منقحة عن عصور البشر القديمة. لتوضيح عصور البشر القديمة والأصل المشترك، اعتمد الباحثون على أدلة من علم الأجنة والتشريح المقارن وعلم الحفريات. أضاف داروين خلال رحلته على متن السفينة «بيجل» قدرا كبيرا من المشاهدات المتعلقة بالتوزيع الجيولوجي وتنوع الأنواع. كانت المواد الواقعية لا تزال ضعيفة بما فيه الكفاية للسماح بتعايش عدة مخططات مفاهيمية في الوقت نفسه؛ فقد كانت سيناريوهات الخلق التي تؤمن بثبات الأنواع لا تزال موجودة (كوفييه، أجاسيز).
مربع 2-3: لغز الطفرات الوراثية
تتمثل إحدى الأفكار الرئيسية للداروينية، كما أشار إرنست ماير مرارا وتكرارا، في «فكر الجماعات». لا ينبغي النظر للأنواع على أنها أنواع مثالية وإنما بوصفها مجموعة من الأفراد (انظر ماير 2001؛ جيزلين 1969، 56؛ بوشنر 1868، المحاضرة الأولى). هؤلاء الأفراد يختلف أحدهم عن الآخر قليلا، ويختلف الآباء عن ذريتهم. وهذا يتيح لبعض أفراد الذرية أن يكونوا أفضل في السمات من غيرهم. ثمة كثير من القصص في الدراسات السابقة عن جراتيو كيليا؛ المالطي الذي ولد بستة أصابع في اليد وستة أصابع في القدم (انظر تي إتش هكسلي، «المقالات المجمعة 2» (1907)، 37، 406؛ إف رول 1870
2 ، 82-84، 102-103). تزوج جراتيو بامرأة عدد أصابع يديها وقدميها طبيعي. رزق الزوجان بأربعة أطفال، فولد الطفل الأول بستة أصابع في القدم وستة أصابع في اليد مثل والده. وكان الطفل الثالث طبيعيا مثل أمه. وكان الطفلان الآخران لهما خمسة أصابع في اليد وخمسة في القدم ولكن كانت أطرافهما مشوهة قليلا. وعندما أصبح هؤلاء الأطفال بالغين وتزوجوا، فإنهم أنجبوا مرة أخرى أطفالا بعضهم لديه ستة أصابع في اليد وستة في القدم والبعض الآخر لديهم خمسة أصابع على نحو طبيعي.
ويناقش داروين (نيتشر 24، (1881)، 257) حالة السيد الأميركي الذي بدأ يتحول لون شعره إلى الرمادي في سن العشرين. وعندما تزوج أنجب أربع بنات، بدأ شعر اثنتين منهن أيضا يتحول إلى الرمادي في نفس العمر مثل والدهما، في حين احتفظت الأخريان بشعر أمهما الداكن.
ناپیژندل شوی مخ