Consultation in Islamic Law
الشورى في الشريعة الإسلامية
ژانرونه
المصلحة السادسة: التحلي بصفة من صفات أهل الإيمان المنصوص عليها في قول الحق ﵎ (والَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَأهم يُنفِقُونَ) (١)، والاقتداء بهدي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والخلفاء الراشدين من بعده وهم القدوة الحسنة.
المصلحة السابعة: أداء الأمانة في مسؤولية المشاركة في الحكم؛ فالحكم أمانة ومسؤولية مشتركة بين الراعي والرعية، والمستشار مؤتمن كما ورد في الحديث النبوي الشريف، ومع هذا إن في إشعار الراعي لرعيته بالمشاركة في الأمر الذي يهمهم وتنصلح به أحوالهم وتدار به دولتهم وأنها إنما أسندت إليه الولاية لجلب مصالحها ودفع المفاسد عنها فوجب أن يشركها معه في تحمل أعباء المسؤولية وإعانته على أداء واجبه، وفي ذلك مصلحة تعود على ولي الأمر في تحميل الرعية أو نوابهم أعباء المسؤولية، وفي ذلك إعانة لولي الأمر ومصلحة له ولهم إلى غير ذلك من المصالح التي يتحقق به النفع للأمة والطاعة لله ولرسوله. ومعلوم أنه يترتب على ترك الشورى مضار كبيرة ومفاسد كثيرة تطال الراعي والرعية وتكون سببًا في عطب الأمة وهلاكها وتفرقها واختلافها وتمزقها وشتاتها وعصيانها لله ورسوله وو .... الخ.
ونشير إلى بعض من تلك المفاسد المترتبة على ترك الشورى:
المفسدة الأولى: أن الأمة التي تترك الشورى تكون قد فقدت صفة من صفات المؤمنين المنصوص عليها في قول الحق ﵎ (والَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ) وقوله تعالى (وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ) (٢) وفي ذلك عصيان لله وإعراض عن قوله ﵎ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ * وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ * إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ * وَلَوْ عَلِمَ اللهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ
(١) - الشورى الآية ٣٨.
(٢) - آل عمران الآية ١٥٩.
1 / 259