330

Connection and Disconnection

الاتصال والانقطاع

خپرندوی

مكتبة الرشد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

سلطنتونه
آل سعود
أو غيره، أو أخبرنا - فهو حجة" (^١).
ثم إن الوليد مشهور بالتدليس عن الكذابين، وبارتكاب أنواع التدليس، فلا ينبغي أن يتسامح معه أبدًا، ومقاومة الإسراف في نقد الأسانيد بالتدليس لا يصح أن تخرج إلى حد التساهل فيه، فقد رأيت بوادر هذا في كلام بعض الباحثين على التدليس.
والذهبي قد ذكر بقية بن الوليد وعنعنته عن الأوزاعي، فهل يقال فيه أيضًا ما قيل في الوليد؟
الأمر الثالث: يستحضر القارئ وهو ينظر في الأقوال الثلاثة السابقة والموازنة بينها ما تكرر ذكره مرارًا، وهو أننا نبحث في وضع قواعد دراسة الأسانيد عن منهج الأئمة في كل قضية معينة يجري بحثها، وربما لا يتضح المنهج تمامًا، إما لاختلاف المنقول عنهم، أو لاختلاف اجتهاد الباحثين في تفسير عملهم، وحينئذٍ فالموازنة والترجيح بين الأقوال في مسألة ما ليس معناه البحث في أي الأقوال هو الأرجح في نفسه، والاستدلال لإثبات ذلك، وإنما يكون البحث في ترجيح أي الأقوال هو الذي عليه أئمة النقد، وإذا ترجح ذلك صار هو الراجح في نفسه وإن لم يستدل عليه، والاستدلال عليه حينئذٍ من نافلة القول.
والغرض من استحضار القارئ لهذا هنا مهم جدًا، يغفل عنه كثير من الباحثين، وذلك أنه إذا افترضنا سلامة ترجيحنا للقول الثالث، وأنه هو الذي

(^١) "تنقيح التحقيق" ١: ٥٣١.

1 / 343