التعليق على تفسير الجلالين - عبد الكريم الخضير
التعليق على تفسير الجلالين - عبد الكريم الخضير
ژانرونه
في الصلاة وخارج الصلاة، يفتتح القراءة، قراءة القرآن بها، وبها افتتح القرآن كتابةً.
طالب:. . . . . . . . .
يعني لو أراد أن يقرأ من المائدة مثلًا؟ قال: اقرأ الفاتحة؟
طالب:. . . . . . . . .
هذا له أصل وإلا ما هل أصل؟ يعني ما في شك أن الصحابة أجمعوا على كتابتها في أول المصحف تفتتح بها القراءة لمن أراد أن يقرأ القرآن من أوله، تفتتح بها القراءة في الصلاة كما هو معروف، أما أن يفتتح بها في كل قراءة من أثناء القرآن هذا يحتاج إلى نقل.
سميت أيضًا أم الكتاب عند جمهور العلماء، وكره أنس والحسن وابن سيرين تسميتها بذلك، قال الحسن وابن سيرين: "إنما ذلك اللوح المحفوظ"، إنما ذلك .. وعنده إيش؟ أم الكتاب، يعني اللوح المحفوظ، فكره أن يطلق على الفاتحة أم الكتاب، قال البخاري في صحيحه -رحمه الله تعالى-: "سميت أم الكتاب أنه يُبدأ بكتابتها في المصاحف، ويبدأ بقراءتها في الصلاة" فكونها يبدأ بها استحقت أن تسمى أمًا، كما سميت مكة أم القرى، سميت مكة أم القرى، لماذا؟ لماذا سميت أم القرى؟ نريد أن نربط التسمية بالتسمية، قالوا: سميت أم الكتاب أنه يبدأ بكتابتها في المصاحف، ويبدأ بقراءتها في الصلاة، فهل أم القرى سميت بذلك لأنه بدئ بها؟
طالب: الإسلام بدأ منها يا شيخ.
الإسلام بدأ منها ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ﴾ [(٩٦) سورة آل عمران] يقولون أيضًا: أنه بدئ بدحوها قبل غيرها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾ [(٣٠) سورة النازعات] فبدئ بمكة لأنها كما قالوا: هي المركز، والله أعلم.
2 / 18