شروح حماسة أبي تمام دراسة موازنة في مناهجها وتطبيقها
شروح حماسة أبي تمام دراسة موازنة في مناهجها وتطبيقها
خپرندوی
دار الأوزاعي
د ایډیشن شمېره
الأولى.
د خپرونکي ځای
بيروت
ژانرونه
قالها عارق في هجاء عمرو بن هند فله قطعتان أخريان رواهما أبو تمام إحداهما يقول في مطلعها:
"ألا حي قبل البين من أنت عاشقة"
والأخرى: "من مبلغ عمرو بن هند رسالة"
وبناء على كل ما ذكرناه نجد أن ما قاله المرزوقي في شأن أبيات عارق لا يقوم على شيء، وإنما نتج عن وهم وقع منه فبنى عليه هذا الحكم الذي يغمط أبا تمام حقه لا في كونه يبدل فيما اختاره من شعر ليزيل بشاعته، بل أنه قاصر الفهم يفوت عليه التمييز بين شعر في المديح وشعر في الهجاء، وهو لم يقل به أحد حتى خصومه، ويجعل المرزوقي نفسه في تناقض واضح حين نراه يقول في مقدمته عن أبي تمام وعمله في الحماسة: "أنه لم يتفق في اختيار المقطعات أنقى مما جمعه أبو تمام ولا في المقصدات أو في مما دونه المفضل ونقده".
وحين نصل إلى الباحثين المعاصرين ورأيهم في هذه القضية نجد أن جماعة منهم قد تصدوا لما أورده المرزوقي في شرحه، وكان في مقدمتهم الأستاذ علي النجدي ناصف في حديثه الذي أوردناه له من قبل وكذلك تصدى له الدكتور مصطفى حسين في بحثه الذي نشره في مجلة "شعر" بعنوان "أبو علي المرزوقي شارح ديوان الحماسة" وقد جاء فيه "أن القائلين بتدخل أبي تمام وقعوا في هذا الوهم لأنهم لاحظوا اختلاف الرواية بين اختيار أبي تمام وما هو محفوظ عند سواه فساقهم هذا الوهم إلى أن أبا تمام قد بدل وغير، والحقيقة أنه كان ينظر في الروايات ويطيل النظر ثم يوازن ويفاضل مستهديًا ذوقه وبصره بالشعر، منتهيًا - بعد نظر ومفاضلة - وإلى رواية تجمع بين أمانة الاختيار وجودته".
وكذلك اعترض على قول المرزوقي الدكتور عبد الله عبد الرحيم عسيلان، وبنى اعتراضه على أن المرزوقي لم يضع في اعتباره ما قد يطرأ من اختلاف في رواية
1 / 47