Clear Interpretation
التفسير الواضح
خپرندوی
دار الجيل الجديد
شمېره چاپونه
العاشرة
د چاپ کال
١٤١٣ هـ
د خپرونکي ځای
بيروت
ژانرونه
•General Exegesis
من هم المؤمنون الكاملون؟ [سورة التوبة (٩): الآيات ١١١ الى ١١٢]
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١١١) التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (١١٢)
روى القرطبي وغيره من المفسرين أن هذه الآية نزلت في البيعة الثانية- بيعة العقبة الكبرى- وكان فيها الأنصار نيفا وسبعين، وذلك أنهم اجتمعوا إلى رسول الله ﷺ عند العقبة فقال عبد الله بن رواحة للنبي: اشترط لربك ولنفسك ما شئت، فقال النبي ﷺ: أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأموالكم، قالوا: فإذا فعلنا ذلك فما لنا؟ قال: «الجنّة.
قالوا: ربح البيع لا نقيل ولا نستقيل» فنزلت الآية إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ.
وهذه الآية وأمثالها تمثيل، حيث عبر عن إثابة الله المؤمنين الباذلين أنفسهم وأموالهم في سبيله بأن لهم الجنة: عبر عن ذلك بالشراء والمعاوضة وهذا تفضل منه وكرم، وترغيبا في الجهاد ببيان فضله إثر بيان حال المتخلفين عنه وهم المنافقون.
2 / 19