627

Clear Interpretation

التفسير الواضح

خپرندوی

دار الجيل الجديد

شمېره چاپونه

العاشرة

د چاپ کال

١٤١٣ هـ

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
General Exegesis
فكيف حال الصنم من شجر أو مدر أو معدن أو طعام؟ ولعلكم يا كفار مكة تتعظون.
قال إبراهيم بعد هذا: إنى أسلمت وجهى مخلصا لله متوجها لذاته الكريمة بالعبادة والتقديس إذ هو الواحد الأحد الفرد الصمد، خالق الأكوان صاحب الملك والملكوت فاطر السماء والأرض، فالق الإصباح والنور، خالق الليل والنهار، رب الشمس والقمر.
ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها، وإسلام الوجه: هو توجه الذات والقلب لله، وعبر به لأن الوجه أشرف عضو في الجسم وهو الشرفة التي تطل منها الروح.
وانظر في قصة إبراهيم حيث حاور وتلطف في القول، وهكذا الحكمة مع الخصم العنيد، فقال: لا أحب الآفلين، ثم قال ثانيا: لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين، وثالثا صرح بالبراءة من الشرك ومن المشركين إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنا بِكُمْ «١» ثم ذكر عقيدته بعد ما هدم أساس الشرك بالدليل حيث قال: إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ.
محاجة إبراهيم لقومه [سورة الأنعام (٦): الآيات ٨٠ الى ٨٣]
وَحاجَّهُ قَوْمُهُ قالَ أَتُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدانِ وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ (٨٠) وَكَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٨١) الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٨٢) وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (٨٣)

(١) سورة الممتحنة آية ٤.

1 / 633