Clear Interpretation
التفسير الواضح
خپرندوی
دار الجيل الجديد
شمېره چاپونه
العاشرة
د چاپ کال
١٤١٣ هـ
د خپرونکي ځای
بيروت
حكم عامة للأحكام السابقة [سورة النساء (٤): الآيات ٢٦ الى ٢٨]
يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٢٦) وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (٢٧) يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفًا (٢٨)
المفردات:
سُنَنَ: جمع سنة، وهي الطريقة والشريعة. ضَعِيفًا: غير قادر على مخالفة نفسه وهواه.
المعنى:
بعد ما ذكر الله الأحكام السابقة المتعلقة بالبيوت والنكاح- حلاله وحرامه- كأن سائلا سأل: ما هي الحكمة في ذلك؟ وهل الأنبياء والأمم السابقة كانت مكلفة بمثل هذا؟ وهل هذه الأحكام مقصود بها التخفيف علينا أم التشديد؟ فأجاب الله بهذه الآيات مبينا الحكم العالية في آياته وأحكامه وأنه ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ «١» ..
يريد الله أن يبين لكم ما هو خفى عنكم، ويرشدكم إلى ما فيه مصلحتكم، ويهديكم إلى مناهج من قبلكم من الأنبياء والصالحين وطرقهم التي سلكوها في دينهم ودنياهم وأن دينهم الذي ارتضاه لهم سابقا لا يبعد عما اختاره لكم.
يريد الله أن يرشدكم إلى طاعات وأعمال إن قمتم بها وأديتموها على وجهها كانت
(١) سورة الحج آية ٧٨.
1 / 362