448

کتاب العیال

كتاب العيال

ایډیټر

د نجم عبد الرحمن خلف

خپرندوی

دار ابن القيم-السعودية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٠هـ - ١٩٩٠م

د خپرونکي ځای

الدمام

٤٥٧ - وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ وَقَدْ مَاتَ ابْنُ الْأَهْتَمِ وَقَدْ كَانَ الْحَسَنُ عَادَهُ فِي مَرَضِهِ سِرًّا فَلَمَّا مَاتَ قَالَ: كَانَ قَصْرُكُمْ هَذَا وَاللَّهِ تُعَمَّرُ مِنْهُ أَبْوَابُ السُّلْطَانِ وَتُخَرَّبُ مِنْهُ بُيُوتُ الرَّحْمَنِ إِذْ أُنْزِلَ بِهِ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا نَزَلَ فَقَالَ لِعَائِدِهِ وَمَا تَرَى يَا أَبَا فُلَانٍ؟ مَا تَرَى فِي مِائَةِ أَلْفٍ فِي هَذَا الصُّنْدُوقِ؟ وَأَوْمَأَ إِلَى صُنْدُوقٍ فِي بَاحَةِ بَيْتِهِ لَمْ يُوصَلْ مِنْهُ رَحِمٌ وَلَمْ يُؤَدَّ مِنْهُ زَكَاةٌ؟ قَالَ عَائِدُهُ: فَلِمَنْ كُنْتَ تَجْمَعُهُ؟ قَالَ: كُنْتُ أَعُدَّهَا وَاللَّهِ لِرَوْعَةِ الزَّمَانِ وَجَفْوَةِ السُّلْطَانِ وَمُكَاثَرَةِ الْعَشِيرَةِ قَالَ: ثُمَّ ضَرَبَ الْحَسَنُ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ثُمَّ قَالَ: إِنَّا لِلَّهِ انْظُرُوا أَتَاهُ شَيْطَانُهُ فَحَذَّرَهُ رَوْعَةَ زَمَانِهِ وَجَفْوَةَ سُلْطَانِهِ عَمَّا اسْتَعْمَرَهُ اللَّهُ فِيهِ فَخَرَجَ مِنْهُ حَزِينًا سَلِيبًا لَمْ يُوصَلْ مِنْهُ رَحِمٌ وَلَمْ يُؤَدَّ مِنْهُ زَكَاةٌ ثُمَّ قَالَ ⦗٦٤٢⦘: إِنَّهُنَّ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْوَارِثُ لَا تَجْزَعْ كَمَا جَزِعَ صُوَيْحِبُكَ أَمَامَكَ أَتَاكَ هَذَا الْمَالُ حَلَالًا فَإِيَّاكَ أَنْ يَكُونَ عَلَيْكَ وَبَالًا لَمْ يَعْرَقْ لَكَ مِنْهُ جَبِينٌ وَلَمْ تَكْدَحْ فِيهِ بِيَمِينٍ إِيَّاكَ مِمَّنْ لَهُ جَمُوعًا مَنُوعًا، مِنْ بَاطِلٍ جَمَعَهُ وَمَنْ حَقٍّ مَنَعَهُ وَجَمْعُهُ وَوَفَّرَهُ وَكَثَّرَهُ لَمْ يُؤَدِّ مِنْهُ زَكَاةً ثُمَّ قَالَ الْحَسَنُ: احْذَرُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَإِنَّهُ يَوْمٌ لَهُ حَسَرَاتٌ، أَتَدْرُونَ كَيْفَ ذَاكُمْ؟ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَبَخِلَ بِهِ أَنْ يُنْفِقَهُ فِي حُقُوقِ اللَّهِ ﷿ مُوَرِّثُهُ هَذَا الْوَارِثَ فَأَنْفَقَهُ فِي غَيْرِ حُقُوقِ اللَّهِ فَإِذَا مَالُ هَذَا فِي مِيزَانِ هَذَا فَيَالَهَا عَثْرَةً لَا تُقَالُ وَنَوْبَةً لَا تَنَالُ

2 / 641