وقد تقرر عند العلماء، وبدلالة العقل والسمع، أما دلالة العقل فإن التكليف دفع الضرر عن النفس، ودفع الضرر عن النفس واجب، وقد تعبد الإمام بالدعاء إلى الله تعالى، والجهاد في سبيله، والأمر بالمعروف، [والنهي](1) عن المنكر حتى يأتيه اليقين، والغيبة تنافي ذلك كله فلو تركه لأخل بالواجب فأدى ذلك إلى الضرر العظيم الذي دفعه عن النفس واجب.
وأما دلالة السمع فقوله تعالى: {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم}[التوبة:111]، والإمام رأس المجاهدين، وأساسهم، والنفوس ثمن الجنة، فكيف يستحق المبيع من لايسلم الثمن!!؟ والثمن هو النفوس، فمتى هربنا بها مخافة القتل الذي وعظنا الله في أمره بقوله: {قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذا لا تمتعون إلا قليلا}[الأحزاب:16]، فنفى على من فر فراره، وبين له عواره، فلو فعلنا ذلك كنا بمنزلة من مطل الغريم وهو واجد، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((مطل الغنى ظلم))(2) وليس على الإمام والمأموم إلا القيام بأمر الله، والجهاد في سبيل الله فإن قتل فذلك بغيته، وإن عاش أحيا دين ربه.
مخ ۴۰۵
[خطبة الكتاب]
[أهمية الإمامة ومكانتها في علم أصول الدين]
[اختلاف الناس في الإمامة]
[إمامة أمير المؤمنين وولديه]
[الهدف من الكتاب]
فإنا قد استغنينا بما ذكرنا عن إعادته في هذا المكان ؛ ولأن
[الخلاف في النص]
[السبأية والإمام علي]
[حكم المخالفين لأمير المؤمنين]
[مذهب الإمامية في ولد علي عليه السلام]
[نقض نص الإمامية ودعواهم]
[فصل في الأخبار]
[الكلام في التقية والرد عليهم]
[الرد عليهم في الرجعة]
وأما قولك: إنا نأمر نساءنا الحيض إذا طهرن أن يقضين ما جلسن