297

العقد الثمين فی تبیین احکام الائمة الهادین

العقد الثمين في تبيين أحكام الأئمة الهادين

وأما حصول العلم بصحة ما تعبدنا به فقد كفتنا بذلك(1) عصمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وصار جميع ما تعبدنا به معلوم أعني أصول التكليف، حتى أن آت لو أتانا يخبرنا بوجوب صلاة غير الخمس، أو زكاة غير المشروعة، أو صيام شهر غير شهر رمضان، أو حج بيت غير بيت الله الحرام، لتبادر أهل الشرع الشريف إلى تكذيبه بل تكفيره من غير توقف في أمره ؛ لأن أصول الشرع صارت معلومة ضرورة والحمد لله(2).

وأما فروعه فهي مع الإمامية، ومع غيرهم على سواء في الوقوع في الإختلاف(3) فيها بل اختلاف الإمامية أهم، وخطبهم أطم، وقد قدمنا طرفا من ذلك في رسالتنا هذه، وهو دليل على غيره، ولم يقع للإمامية مزية لاختصاصهم بالإمام في رفع الإشكال عنهم، ولا سيما مع روايتهم أن أئمتهم افتوهم بفتاوى(4) مختلفة في حادثة واحدة، وحال واحدة، وقالوا: هذا أسلم لكم ولنا، فكيف يتم مع هذا الحال بعض التكليف(5)!!.

هذا والإمام المعصوم بزعمهم مشافه معلوم، فكيف مع غيبته التي ادعوها غيبة منقطعة بحيث لايقتص له أثر، ولا يعلم له خبر!!؟ فكيف يجبر النقص من هذه حاله، أو يتعلق تكليفنا في الحال به!!؟.

مخ ۳۷۶