218

العقد الثمين فی تبیین احکام الائمة الهادین

العقد الثمين في تبيين أحكام الأئمة الهادين

ذكر أبو جعفر القمي في [نوادر الحكم]: عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن مسئلة فأجابني، قال: ثم جاء رجل فسأله عنها فأجاب بخلاف ما أجابني، ثم جاء آخر فأجابه بخلاف ما أجابني، وأجاب صاحبي، فلما خرج الرجلان قلت: يابن رسول الله، رجلان من أهل العراق من شيعتكم قد جاءا [سائلان](1)، فأجبت كل واحد منهما بخلاف ما أجبت صاحبه، قال: فقال: [يازرارة](2)، هذا خير لنا، وأبقى [لنا](3) لكم، ولو اجتمعتم على أمر واحد لصدقكم الناس علينا، وهذا أولى لبقائنا، وأبقى لكم، قال فقلت لأبي عبدالله: شيعتكم لو حملتموهم على الأسنة أو على النار لمضوا فهم يخرجون من عندكم مختلفين قال: فأجابني مثل جواب أبيه.

فإن اعترفتم بصحة هذا الخبر [الأمر](4) فقد اعترفتم أنه(5) لايمكن معرفة الحق لأن الحق لايختلف، وهو لايعرف إلا بقول الأئمة لأنه لايدرى لأي غرض قالوا، وقد قالوا أقوالا مختلفة، وأقوالهم عندهم بمنزلة النص من النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والنص لايختلف في الحكم الواحد.

وإن أنكروا الرواية فقد رواها شيخهم ورئيسهم، فإن [حكم الواحد، وإن أنكروا الرواية](6) ردوا روايته لزم [رد] جميع ما يرويه(7)، والكتاب مشهور، والرواية بين الإمامية ظاهرة.

وذكر أبو جعفر القمي، في كتاب [الحكمة] في باب مثالب الرجال، وعلامات أشرار الناس، عن شعيب بن يعقوب، رفعه إلى أبي الحسن عليه السلام عن رجل تزوج امرأة، [ولها](8) زوج ولم يعلم، فقال: ترجم المرأة، وليس على الرجل شيء إذا لم يعلم، قال: فذكر ذلك لأبي نصر قال: فقال: قال لي والله جعفر: ترجم المرأة ويجلد الرجل.

مخ ۲۹۸