[إبطال كلام الخوارج والمعتزلة في الإمامة]
ولا بد من الكلام على إبطال مذهب الخوارج والمعتزلة: فمتى تم ما ذكرنا من ذلك لم يبق إلا مذهب الزيدية فلو قلنا بإبطال قولهم لخرج الحق من أيدي الأمة، وذلك لايجوز.
أما الذي يدل على بطلان قول من جوزوا(1) الإمامة في الناس كلهم: فإنا [نطالبه](2) بالدليل لأن الإمامة من أركان الدين العظيمة، ولا تثبت إلا بدليل شرعي لأنها شرعية، ولا دليل في الشرع على جوازها في الناس كلهم، ومن اعتبر المنصب لم يذهب إلا إلى ما ذكرنا.
فإن قيل: قد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((أنه أمر بطاعة السلطان وإن كان عبدا حبشيا))(3).
مخ ۲۹۲