قلنا: فالغيبة تنافي ذلك كله بالإضطرار، وما يكون حكم الإمام إن ضيع حدا من حدود الله تعالى، وترك إقامته، أو فرط في صلاة الجمعة، أو في أمر بمعروف، أو في نهي عن منكر، أو ترك إرشاد ضال أو جواب سائل، مايكون حكمه لأن هذا فرض الله عليه، ومن ترك الفرض عصى.
وإن قالوا: إنما تركه لعدم الناصر والمعين.
قلنا: عليه تبيين مكانه ليجب على الأمة نصرته، فإن تأخرت كان الإثم عليها دونه، وإن كتم نفسه كان الإثم عليه دونها.
فإن قال: لايجد مكانا يظهر فيه نفسه.
قلنا: هذا لايصح مع سعة الدنيا، وتباين أطرافها، وكثرة الأولياء لأهل البيت عليهم السلام في كثير من أقطارها، وقد قام كثير من آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ولد الحسن، والحسين عليهم السلام، وأنفذوا الأوامر، وأمضوا الأحكام، وأقاموا الحدود في كثير من البلدان، ولم يتمكن منهم الظالمون من الجنود العباسية، وما زالوا غالبين على جهاتهم حتى صاروا إلى رحمة الله، والمعلوم من ولد الحسن، والحسين عليهم السلام أنهم يتدافعون الإمامة كل واحد منهم يريد أن يكون الإمام صاحبه، ويكون هو المأموم القائم بنصرته، ولو خرج الإمام على الصفة التي ذكرت الإمامية لكانت الأتباع له من الزيدية خاصة أكثر، والنفوس إليه أسكن لظهور المعجز على يديه، والعلم بعصمته.
مخ ۲۷۱
[خطبة الكتاب]
[أهمية الإمامة ومكانتها في علم أصول الدين]
[اختلاف الناس في الإمامة]
[إمامة أمير المؤمنين وولديه]
[الهدف من الكتاب]
فإنا قد استغنينا بما ذكرنا عن إعادته في هذا المكان ؛ ولأن
[الخلاف في النص]
[السبأية والإمام علي]
[حكم المخالفين لأمير المؤمنين]
[مذهب الإمامية في ولد علي عليه السلام]
[نقض نص الإمامية ودعواهم]
[فصل في الأخبار]
[الكلام في التقية والرد عليهم]
[الرد عليهم في الرجعة]
وأما قولك: إنا نأمر نساءنا الحيض إذا طهرن أن يقضين ما جلسن