21

سينايا شرح هدايا

العناية شرح الهداية

خپرندوی

شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۸۹ ه.ق

د خپرونکي ځای

لبنان

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
يُعَالِجُ بِالْأُصْبُعِ لِأَنَّهُ ﵊ فَعَلَ كَذَلِكَ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ مُسْتَحَبُّ.
قَالَ (وَالْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ) لِأَنَّهُ ﵊ فَعَلَهُمَا عَلَى الْمُوَاظَبَةِ. وَكَيْفِيَّتُهُ أَنْ يُمَضْمِضَ ثَلَاثًا يَأْخُذُ لِكُلِّ مَرَّةٍ مَاءً جَدِيدًا ثُمَّ يَسْتَنْشِقَ كَذَلِكَ
ــ
[العناية]
يُعَالِجُ بِالْأُصْبُعِ) وَالْمُوَاظَبَةُ مَعَ التَّرْكِ دَلِيلُ السُّنِّيَّةِ وَبِدُونِهِ دَلِيلُ الْوُجُوبِ، وَقَدْ دَلَّ عَلَى تَرْكِهِ حَدِيثُ الْأَعْرَابِيِّ فَإِنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ فِيهِ تَعْلِيمُ السِّوَاكِ، فَلَوْ كَانَ وَاجِبًا لَعَلَّمَهُ، وَيُسْتَدَلُّ بِتَرْكِ التَّعْلِيمِ عَلَى تَرْكِهِ دَفْعًا لِلتَّعَارُضِ، فَإِنَّ عَدَمَ التَّرْكِ يَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ وَتَرْكُ التَّعْلِيمِ عَلَى عَدَمِهِ فَكَانَ تَدَافُعٌ. .
وَقَوْلُهُ: (وَالْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَهُمَا عَلَى الْمُوَاظَبَةِ) يَعْنِي مَعَ التَّرْكِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى التَّرْكِ حَدِيثُ الْأَعْرَابِيِّ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ. وَمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا حَكَتْ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ تَذْكُرْ الْمَضْمَضَةَ وَالِاسْتِنْشَاقَ، وَإِنَّمَا تَعَرَّضَ لِكَيْفِيَّتِهِمَا نَفْيًا لِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ فَإِنَّ عِنْدَهُ الْأَفْضَلَ أَنْ يَتَمَضْمَضَ وَيَسْتَنْشِقَ بِكَفٍّ بِمَاءٍ وَاحِدٍ لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَ كَذَلِكَ، وَلَنَا أَنَّ الْفَمَ وَالْأَنْفَ عُضْوَانِ مُنْفَرِدَانِ فَلَا يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِمَاءٍ وَاحِدٍ كَسَائِرِ الْأَعْضَاءِ، وَتَأْوِيلُ مَا رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَسْتَعِنْ بِالْيَدَيْنِ كَمَا فِي غَسْلِ الْوَجْهِ بَلْ اسْتَعْمَلَ الْكَفَّ الْوَاحِدَ. .

1 / 25