علم واصم
العلم الواصم في الرد على هفوات الروض الباسم
ژانرونه
نعم وأما رده على المعترض حكايته عن ابن بطال إجماع الفقهاء بأنهم يمنعون الخروج على الظلمة لما نقل من علماء الأشاعرة فقد نقل مثل نقل ابن بطال أبو بكر المقري فإنه أيضا ادعى الإجماع على تحريم الخروج على الظلمة وغيره، وإن كان قد رد بعضهم على من ادعى الإجماع وأنكروا ذلك، ولكن المعترض رحمه الله لم ينفرد بالنقل.
وأما إنكاره ذلك الفعل على المحدثين فليطالع كتب الجرح
والتعديل تراهم يغمزون من يرى الخروج على الظلمة كسفيان والحسن بن صالح وغيرهما، وقد نقل عن ابن تيمية ما معناه: إن الحسين عليه السلام لو لم يتدارك نفسه بطلب وصوله إلى يزيد لعنه الله...الخ، ونقل عنه ما هو أشنع من هذا كقوله: قتل بسيف جده، وكذا ذمهم لمن خرج مع المختار من العلماء وإنكار مثل ذلك مكابرة.
[الولاية والإمامة]
[ابن الوزير] وأما قوله: فاعلم أن الفقهاء لم يخالفونا في شرائط الإمامة التي زعم المعترض أنهم خالفوا فيها...إلى قوله: فإن قلت: أين موضع الخلاف بينهم وبين المعتزلة والشيعة؟
قلت: في موضعين: الموضع الأول: إنهم ذكروا أن الخروج على أئمة الجور متى كان مؤديا إلى أعظم من جورهم من إراقة الدماء وفساد ذات البين حرم تحريما ظنيا اجتهاديا...إلى قوله: وللزيدية والمعتزلة ما يلزمهم موافقة الفقهاء على هذا فإنهم نصوا في باب النهي عن المنكر على أنه لا يحسن متى كان يؤدي إلى وقوع منكر أكبر منه والمسألة واحدة. ا ه.
[المؤلف] أقول: إن الفقهاء سووا بين أئمة العدل والجور في وجوب الطاعة وإن منعوا من نصب الفاسق ابتداء، وأما إلزامه الزيدية موافقة الفقهاء، فالمسألة ليست على عمومها؛ إذ ذلك في المسائل الخاصة لا فيما يعم الأمة والأئمة.
مخ ۱۱۲