علل الشرائع
علل الشرائع
ابن علي الثاني عليهما السلام ان قوما من مخالفيكم يزعمون ان أباك صلوات الله عليه إنما سماه المأمون الرضا لما رضيه لولاية عهده، فقال، كذبوا والله وفجروا بل الله تعالى سماه الرضا لانه كان " ع " رضى الله تعالى ذكره في سمائه ورضى لرسوله والائمة بعده عليهم السلام في أرضه قال: فقلت له ألم يكن كل واحد من آبائك الماضين عليهم السلام رضى الله تعالى ولرسوله والائمة بعده؟ فقال بلى، فقلت له فلم سمى اباك " ع " من بينهم الرضا؟ قال لانه رضى به المخالفون من اعدائه، كما رضى الله الموافقون من أوليائه ولم يكن ذلك لاحد من آبائه عليهم السلام، فلذلك سمي من بينهم الرضا عليه السلام. (باب 173 - العلة التى من أجلها قبل الرضا " ع " من المأمون ولاية عهده) 1 - حدثنا الحسين بن ابراهيم بن ناتانة قال: حدثنا علي بن ابراهيم، عن ابيه ابراهيم بن هاشم، عن ابى الصلت الهروي قال: ان المأمون قال للرضا علي بن موسى " ع " يابن رسول الله قد عرفت فضلك وعلمك وزهدك وورعك وعبادتك وأراك أحق بالخلافة منى، فقال الرضا " ع " بالعبودية لله عز وجل أفتخر، وبالزهد في الدنيا أرجو النجاة من شر الدنيا، وبالورع عن المحارم أرجو الفوز بالمغانم وبالتواضع في الدنيا أرجو الرفعة عند الله تعالى، فقال له المأمون: انى قد رأيت أن أعزك نفسي عن الخلافة واجعلها لك وأبايعك! فقال له الرضا ان كانت هذه الخلافة لك وجعلها الله لك فلا يجوز لك أن تخلع لباسا ألبسكه الله وتجعله لغيرك وان كانت الخلافة ليست لك فلا يجوز لك تجعل لي ما ليس لك فقال له المأمون يابن رسول الله لابد لك من قبول هذا الامر فقال لست أفعل ذلك طايعا ابدا فما زال يجهد به اياما حتى يئس من قبوله له فان لم تقبل الخلافة ولم تحب مبايعتي لك فكن ولى عهدي لتكون لك الخلافة بعدى فقال الرضا " ع " والله لقد حدثنى ابى عن آبائه عن أمير المؤمنين عن رسول الله صلى الله عليه وآله انى اخرج من الدنيا قبلك مقتولا بالسم مظلوما تبكى على ملائكة السماء وملائكة الارض وادفن
--- [ 238 ]
مخ ۲۳۷