219

علل الشرائع

علل الشرائع

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
بويهيان

أمير المؤمنين ولو انتبه معاوية بحيلة الحسن " ع " بما احتال عليه لقال له يا أبا محمد انت مؤمن وانا أمير فإذا لم اكن اميرك لم اكن للمؤمنين أميرا وهذا حيلة منك تزيل أمرى عنك وتدفع حكمي لك وعليك، فلو كان قوله: يحارب من حارب مطلقا ولم يكن شرطه ان قاتلك من هو شر منك قاتلته وان قاتلك من هو خير منك في الشر وأنت اقرب منه إليه لم اقاتله ولان شرط الله على الحسن " ع " وعلى جميع عباده التعاون على البر والتقوى وترك التعاون على الاثم والعدوان وإن قتال من طلب الحق فاخطأه مع من طلب الباطل فوجده تعاون على الاثم والعدوان، والمبايع غير المبايع والمؤازر غير المؤازر. فان قال: هذا حديث انس بن سيرين يرويه محمد بن اسحاق بن خزيمة قال حدثنا بشار قال: حدثنا ابن أبى عدي، عن ابن عون عن أنس بن سيرين قال: حدثنا الحسن بن على " ع " يوم كلم فقال: مابين جابرسا وجابلقا رجل جده نبي غيري وغير اخي وانى رأيت ان اصلح بين امة محمد وكنت احقهم بذلك فانا بايعنا معاوية ولعله فتنة لكم ومتاع إلى حين، قلنا ألا ترى إلى قول أنس كيف يقول يوم كلم الحسن ولم يقل يوم بايع إذ لم يكن عنده بيعة حقيقة وانما كانت مهادنة كما يكون بين أولياء الله واعدائه لا مبايعة تكون بين أوليائه وأوليائه فرأى الحسن " ع " رفع السيف مع العجز بينه وبين معاوية كما رأى رسول الله صلى الله عليه وآله رفع السيف بينه وبين ابى سفيان وسهل بن عمرو ولو لم يكن رسول الله مضطرا إلى تلك المصلحة والموادعة لما فعل. فان قال: قد ضرب رسول الله صلى الله عليه وآله بينه وبين سهل وابى سفيان مدة ولم يجعل الحسن بينه وبين معاوية مدة قلنا بل ضرب الحسن " ع " أيضا بينه وبين معاوية مدة وان جهلناها ولم نعلمها وهي ارتفاع الفتنة وانتهاء مدتها وهو متاع الى حين. فان قال: فان الحسن قال لجبير بن نفير حين قال له: ان الناس يقولون انك تريد الخلافة فقال: قد كان جماجم العرب في يدى يحاربون من حاربت ويسالمون

--- [ 220 ]

مخ ۲۱۹