149

علل الشرائع

علل الشرائع

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
بويهيان

قالوا صدق أمير المؤمنين قد قلنا ذلك، قال فان لي بسنة الانبياء اسوة فيما فعلت قال الله عز وجل في كتابه: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) قالوا ومن هم يا أمير المؤمنين؟ قال أولهم إبراهيم " ع " إذ قال لقومه: (واعتزلكم وما تدعون من دون الله) فإن قلتم ان إبراهيم اعتزل قومه لغير مكروه أصابه منهم فقد كفرتم وان قلتم اعتزلهم لمكروه رآه منهم فالوصي اعذر. ولي بابن خالته لوط أسوة إذ قال لقومه: لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد، فان قلتم ان لوطا كانت له بهم قوة فقد كفرتم، وان قلتم لم يكن له قوة فالوصي اعذر، ولي بيوسف " ع " أسوة إذ قال: (رب السجن أحب إلى مما يدعونني إليه) فان قلتم ان يوسف دعا ربه وسأله السجن لسخط ربه فقد كفرتم، وان قلتم انه أراد بذلك لئلا يسخط ربه عليه فاختار السجن فالوصي أعذر، ولي بموسى " ع " أسوة إذ قال: (ففررت منكم لما خفتكم) فإن قلتم ان موسى فر من قومه بلا خوف كان له منهم فقد كفرتم، وان قلتم ان موسى خاف منهم فالوصي اعذر، ولي بأخي هارون " ع " أسوة إذ قال لاخيه: (يابن أم ان القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني) فإن قلتم لم يستضعفوه ولم يشرفوا على قتله فقد كفرتم وان قلتم استضعفوه واشرفوا على قتله فلذلك سكت عنهم فالوصي اعذر. ولي بمحمد صلى الله عليه وآله أسوة حين فر من قومه ولحق بالغار من خوفهم وانامني على فراشه، فإن قلتم فر من قومه لغير خوف منهم فقد كفرتم وان قلتم خافهم وانامني على فراشه ولحق هو بالغار من خوفهم فالوصي اعذر. 8 - اخبرني علي بن حاتم قال: حدثنا احمد بن محمد بن موسى النوفلي قال حدثنا محمد بن حماد الشاشي عن الحسين بن راشد، عن علي بن اسماعيل الميثمي قال: حدثني ربعي عن زرارة قال: قلت لابي عبد الله " ع " ما منع أمير المؤمنين عليه السلام ان يدعو الناس إلى نفسه، قال خوفا ان يرتدوا. قال علي بن حاتم واحسب في الحديث ولا يشهدوا أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. 9 - وعنه قال: حدثنا أبو العباس محمد بن جعفر الرازي قال: حدثنا محمد

--- [ 150 ]

مخ ۱۴۹