342

علل النحو

علل النحو

ایډیټر

محمود جاسم محمد الدرويش

خپرندوی

مكتبة الرشد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

د خپرونکي ځای

الرياض / السعودية

من حذف إِحْدَاهمَا، فَلذَلِك لم يجب الْحَذف لإحداهما بِعَيْنِه دون الآخر.
وَأما مَا كَانَ زِيَادَته مختلفتين: كقلنسوة، وَذَلِكَ أَن النُّون وَالْوَاو فِيهَا زائدتان لغير الْإِلْحَاق، لِأَنَّهُ لَا نَظِير لَهُ فِي الْأُصُول، أَعنِي لوزن قلنسوة، فَلذَلِك لم تكن زيادتهما للإلحاق، فَإِذا صغرته فحذفت النُّون، قلت: قليسية، قلبت الْوَاو يَاء، لانكسار مَا قبلهَا، وَإِنَّمَا انقلبت الْوَاو، وَهِي متحركة، وَالْقلب إِنَّمَا يجب فِي الْوَاو إِذا سكنت وانكسر مَا قبلهَا، لِأَن هَاء التَّأْنِيث فِي التَّقْدِير مُنْفَصِلَة مِمَّا قبلهَا، فَجعلت الْوَاو طرفا مُفْردَة، لتقدير الِانْفِصَال، وَإِذا كَانَت طرفا مُفْردَة، كَانَت سَاكِنة فِي الْوَقْف، فَلذَلِك قلبت يَاء بِتَقْدِير السّكُون فِيهَا فِي الأَصْل، ويدلك على الِانْفِصَال حكم الْهَاء من الِاسْم، أَنَّك لَو صغرت قرعبلانة، لَقلت: قريعبة، فحذفت اللَّام وَالْألف وَالنُّون، وَردت هَاء التَّأْنِيث على المصغر، فَبَان بِمَا ذكرنَا أَن التصغير فِي التَّقْدِير يَقع فِي الِاسْم بِغَيْر هَاء، ثمَّ تلْحقهُ الْهَاء، فَلذَلِك انقلبت الْوَاو فِي قلنسوة، فَإِن عوضت من النُّون يَاء، جِئْت بهَا قبل الْيَاء المنقلبة من الْوَاو فأدغمتها فِيهَا، فَقلت: قليسية.

1 / 478