329

علل النحو

علل النحو

ایډیټر

محمود جاسم محمد الدرويش

خپرندوی

مكتبة الرشد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

د خپرونکي ځای

الرياض / السعودية

من أَكثر الْوُجُوه، وَعُثْمَان أشبه مَا أشبه الْمُؤَنَّث، فَلذَلِك صَارَت عِلّة الشّبَه فِي عُثْمَان أقل حكما مِنْهَا فِي سَكرَان.
فَأَما (عُرْيَان) فمنصرف وَإِن كَانَ صفة، وَفِيه ألف وَنون، لِأَن الْألف وَالنُّون فِي عُرْيَان ليسَا بمنزلتهما فِي (سَكرَان)، وَذَلِكَ أَن هَاء التَّأْنِيث تدخل فِيهِ كَقَوْلِك امْرَأَة عُرْيَانَة، وَإِنَّمَا سَاغَ ذَلِك لِأَنَّهُ صفة، وَعُثْمَان وبابه أَسمَاء لَا تغير عَن موضعهَا، فَلَمَّا خَالَفت الْألف وَالنُّون فِي (عُرْيَان) الْألف وَالنُّون فِي (سَكرَان) لم تشبها ألفي التَّأْنِيث، فَلذَلِك انْصَرف.
وَاعْلَم أَن مَا جعل من الْأَسْمَاء اسْما وَاحِدًا نَحْو: حَضرمَوْت، ومعدي كرب، وقالي قلا، وبعل بك، وَمَا أشبه ذَلِك فِيهِ وَجْهَان:
إِن شِئْت جعلت الْإِعْرَاب فِي آخر الِاسْم الثَّانِي، فبينت الِاسْم الأول على الْفَتْح، إِلَّا أَن يكون فِي آخِره يَاء فتبنيه على السّكُون، نَحْو: معدي كرب.
وَالْوَجْه الثَّانِي: أَن تضيف وَتجْعَل الْإِعْرَاب فِي آخر الِاسْم الأول.

1 / 465