321

علل النحو

علل النحو

ایډیټر

محمود جاسم محمد الدرويش

خپرندوی

مكتبة الرشد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

د خپرونکي ځای

الرياض / السعودية

الْعِلَل فروعًا، أَن التَّعْرِيف دَاخل على التنكير، وَذَلِكَ أصل فِي الْأَسْمَاء وَتلك الْأَسْمَاء الْأَجْنَاس، وَهِي نكرات، حَتَّى يدْخل عَلَيْهَا مَا يعرف الْعين الْوَاحِد من الْجِنْس، فَثَبت أَن التَّعْرِيف فرع على التنكير، وَكَذَلِكَ التَّأْنِيث فرع على التَّذْكِير، لِأَن كل شَيْء يَقع عَلَيْهِ اسْم، وَالشَّيْء مُذَكّر، فَوَجَبَ بِهَذَا (٦٧ / ب) أَن يكون الأَصْل التَّذْكِير، وَمَعَ ذَلِك فَإِن لفظ التَّأْنِيث زَائِد على لفظ التَّذْكِير، كَقَوْلِك: قَائِم وقائمة، وَمَا كَانَ زَائِدا فَهُوَ مَرْفُوع عَن الأَصْل، لزيادته عَلَيْهِ، والعجمة فرع، لِأَنَّهَا دخيلة فِي كَلَام الْعَرَب.
وَالْجمع فرع على الْوَاحِد لِأَنَّهُ مركب مِنْهُ.
وَمِثَال الْفِعْل فرع، وَمَا أشبه الْفَرْع فَحكمه حكم الْفَرْع، إِذْ كَانَ أصل الْبناء الَّذِي يمْنَع الصّرْف هُوَ الْأَفْعَال دون الْأَسْمَاء، أَلا ترى أَن الْمِثَال الَّذِي يشْتَرك فِيهِ الْفِعْل حكمه حكم الْفَرْع، وَالِاسْم لَا يمْتَنع الصّرْف، كَرجل سميته ب (ضرب)، لِأَن نَظِيره من الْأَسْمَاء جمل، فَصَارَ الْمثل الَّذِي يُوجب منع الصّرْف مُخْتَصًّا بِالْفِعْلِ، فَلذَلِك كَانَ فرعا فِي الأسم.
وَالصّفة فرع، لِأَنَّهَا تَابِعَة للموصوف، وَمن أَجله دخلت، فَلَمَّا اسْتَقَرَّتْ هَذِه الْأَشْيَاء فروعًا، شابهت الْفِعْل لما ذَكرْنَاهُ.
فَإِن قَالَ قَائِل: فَلم يمْتَنع الِاسْم من الصّرْف بِوُجُود هَذِه الْفُرُوع فِيهِ؟
قيل لَهُ: لِأَن الشّبَه من وَجه وَاحِد لَيْسَ بِقَوي، وَذَلِكَ أَن شَيْئَيْنِ متشابهين يتشابهان من وَجه وَاحِد فَصَاعِدا، فَلَمَّا كَانَ الشّبَه من وَجه وَاحِد لَا تَأْثِير لَهُ، لم يثقل الِاسْم بِهَذَا الشّبَه، فيزول عَن أَصله، وَهُوَ الصّرْف، فَإِذا اجْتمع فِي الِاسْم فرعان مِمَّا ذكرنَا، أَو فروع مِمَّا تقوم مقَام فرعين ثقل الِاسْم، والتنوين زِيَادَة عَلَيْهِ، فمنعوه وشبهوه بِالْفِعْلِ، وَجعلُوا جَرّه كنصبه، إِذْ كَانَ الْجَرّ لَا يدْخل

1 / 457