چارلس ډاروین: د هغه ژوند او لیکونه (برخه لومړۍ): په خپلواکۍ سره د چارلز ډاروین د ځانګړنو سره
تشارلز داروين: حياته وخطاباته (الجزء الأول): مع فصل سيرة ذاتية بقلم تشارلز داروين
ژانرونه
إنني أحيا حياة يومية هادئة؛ أقرأ قليلا في كتاب التاريخ الشهير الخاص بجيبون صباحا، وأقرأ قدرا كبيرا لفان جون في المساء، وأحيانا أقوم بجولة مع سيمكاكس، إلى جانب جولتي المنتظمة مع ويتلي، وتلك هي جميع الأعمال التي أقوم بها عادة في هذه الأيام. ألتقي كثيرا بهربرت وويتلي، وكلما زاد لقائي بهما، ازداد كل يوم ما أكنه من احترام لسجاياهما الكريمة وقدرتهما الممتازة على فهم الأمور. وقد أقاما حفلتين مبهجتين للغاية؛ وقد حضر ما يقرب من ستين رجلا في كلتا الليلتين.]
من تشارلز داروين إلى دابليو دي فوكس
كلية كرايست [كامبريدج] 1 أبريل [1829]
عزيزي فوكس
لقد ذكرت في خطابك إلى هولدن أنك سررت إذ لاحظت «أنه من بين جميع الأنذال الذين عرفتهم، كنت أنا أكثرهم نذالة.» لن أبدي أي تعليق على هذه الملاحظة، غير أنني أثني عليك كثيرا في التصرف بناء عليها بدقة شديدة. والآن أود أن أعرف كيف تكون بأي حال أقل مني نذالة؟ أنت أيها العجوز البائس الكسول، لم لم تجب على خطابي الأخير، وأنا على يقين من أنني قد أرسلته إلى كليفتون قبل ما يقرب من ثلاثة أسابيع؟ لو لم أكن متلهفا بالفعل على معرفة ما تفعله، لكنت قد سمحت لك بأن تظل صامتا حتى ترى أنه قد حان الوقت لكي تتعامل معي كرجل محترم. والآن بعد أن نفست عن غضبي في تقريعك، وأخبرتك ما يجب عليك أن تعرفه، وأخبرتك بمدى رغبتي وتلهفي على معرفة أحوالك أنت وأسرتك في كليفتون، يكون الهدف من هذا الخطاب قد انتهى. ولو أنك فقط تعرف كم أفكر فيك، وكم آسف على غيابك، لكنت قد أرسلت لي منذ فترة طويلة، وأنا على يقين من ذلك.
إنني أجد الأجواء في كامبريدج تتسم بالسخافة، ولأنني لا أعرف هنا تقريبا أي أحد يمكن أن يتجول معي، إضافة إلى حالة شفتي المريضتين، فقد أدى بي ذلك إلى الدخول في حالة من البيات الشتوي ... لقد اكتشفت أن السيد هاربور قد ترك ... يحظى بالمجموعة الأولى من الخنافس؛ ومن ثم فقد حظينا بوداعنا الأخير، وقد تمثل دوري في هذا المشهد المؤثر في إخباره بأنه كان وغدا وضيعا، والإشارة إلى أنني سأركله على الدرج إن رأيته في غرفتي ثانية، ويبدو أن الرجل قد فوجئ بذلك تماما. ليس لدي أخبار أحكيها لك؛ فلا شك في أنه حين تنقطع الخطابات لفترة كما انقطعت بيننا، يكون من الصعب القيام بالخطوة الأولى مجددا. في الليلة الماضية، نشب حريق فظيع في لينتون، على مسافة أحد عشر ميلا من كامبريدج. وحين رأينا انعكاس الحريق واضحا بقوة في السماء، قررنا أنا وهول ووودير وتيرنر أن نذهب لنراها. انطلقنا في الساعة التاسعة والنصف، وركبنا إلى هناك وكأننا شياطين متجسدة، ولم نعد حتى الثانية صباحا. لقد كان منظرا مريعا تماما. ولا يمكنني أن أنهي خطابي دون أن أخبرك أنه من بين جميع الأنذال الذين قابلتهم، فإنك الأعظم والأفضل.
سي داروين
من تشارلز داروين إلى دابليو دي فوكس [كامبريدج، الخميس، 23 أبريل، 1829]
عزيزي فوكس
لقد أجلت الرد على خطابك الأخير على مدى هذه الأيام القليلة؛ فقد رأيت أن الكتابة إليك في ظل هذه الظروف الحزينة، لن تسبب لك على الأرجح سوى المتاعب. في هذا الصباح، تلقيت خطابا من كاثرين تخبرني فيه بهذا الحدث [وفاة أخت فوكس، السيدة بريستو]، والذي كنت أتمنى لو أنك تخبرني في خطابك بعدم صحته. إنني أكن لك ولعائلتك خالص المشاعر الصادقة، وفي الوقت نفسه، فإنني على يقين أنك ستعرف أين تبحث عن الدعم الذي يمكن للمرء أن يجده في مبادئه الحسنة وفي الدين. وبعد هذه الطمأنينة النقية والمقدسة التي يمنحنا الإنجيل إياها، فإنني على يقين أيضا أن مشاعر التعاطف والمواساة التي يقدمها جميع الأصدقاء تبدو بلا جدوى، بالرغم من أنها خالصة وصادقة؛ إذ إنني أرجو أن تصدق أنني قادر على الشعور بها. وفي مثل هذا الوقت العصيب، لن أقول أكثر من ذلك، فيما عدا أنني أثق في أن أباك والسيدة فوكس سيتحملان هذه المحنة، بالقدر الذي يمكن أن نأمله في مثل هذه الظروف.
ناپیژندل شوی مخ