860

العين للخليل الفراهيدي محققا

العين للخليل الفراهيدي محققا

ایډیټر

د مهدي المخزومي، د إبراهيم السامرائي

خپرندوی

دار ومكتبة الهلال

مرفوعًا ضَمَّوه، قال الله ﷿: وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ «١» وقال- عزَّ اسمه-: وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا «٢» . وقوله- ﷿: نَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ
«٣» . ضَمُّوا الحاءَ هنا لكَسْرة النون، كأنّه مجرور في استعمال الفعل. وإذا أفردُوا الصَّوْتَ والأمْرَ قالوا: أمْرٌ مُحزن وصَوْتٌ محُزن ولا يقال: حازن. والحَزْنُ من الأرض والدَّوابِّ: ما فيه خُشونة، والأنثى حَزْنة، وقد حَزُنَ حُزونةً. وحُزانةُ الرجل: من يَتَحَزَّن بأمره. ويُسَمِّي سَفَنْجقانية العرب على العجم في أوَّل قُدومهم الذي استَحَقُّوا به ما استَحَقُّوا من الدور والضياع «٤» حُزانة «٥» .
زحن: زَحَنَ الرجلُ يزْحَنُ زَحْنًا، وتَزَحَّنَ تَزَحُّنًا أي: أبطَأَ عن أمره وعَمَله. وإذا أرادَ رَحيلًا فعَرَضَ له شُغْل فبَطَّأَ به قلت: له زَحْنةٌ بعد. والرجل الزيحنة «٦»: المتباطىء عند الحاجة تُطلَب إليه، قال:

(١) سورة يوسف الآية ٨٤.
(٢) سورة التوبة الآية ٩٢.
(٣) سورة يوسف الآية ٨٦.
(٤) كذا في س أما في ص وط: الضياعة.
(٥) عقب الأزهري على ما نقله الليث عن الخليل فقال في التهذيب (٤/ ٣٦٦) فقال: السفنجقانية: شرط كان للعرب على العجم بخراسان إذا افتتحوا بلدا صلحا أن يكونوا إذا مر بهم الجيوش أفذاذا أو جماعات أن؟ ينزلوهم ويقروهم ثم يزودوهم إلى ناحية أخرى في (س): سفنجانية.
(٦) في (س): الزحنية، ولعله تحريف، فقد جاء رسم الكلمة في التهذيب ٤/ ٣٦٦ وفي مختصر العين (ورقة ٧٠)، وفي المحكم ٣/ ١٦٧، وفي اللسان (زحن) مطابقا لما في (ص) و(ط) .. وجاء في القاموس المحيط ما يزيل اللبس، فقد قال: والزيحنة كسيفنة: المتباطىء، وتابعه التاج (زمن) . أكبر الظن أن ما جاء في (س) وما ورد في آخر المادة في النسخ، الثلاث المخطوطة من عبارة: (الحاء ساكنة) ... من فعل النساخ.

3 / 161